أخبار كل العربالرئيسية

الهيبة الرد “حالة موسم كامل” وإبداع درامي متكامل أ.حنان فهد

شارك
الهيبة الرد “حالة موسم كامل” وإبداع درامي متكامل
أ.حنان فهد

منذ بدء الإعلان عن عرض مسلسل الهيبة في جزئه الرابع ومتابعوه في إنتظار وترقب لطرح العمل الذى تخلف عن السباق الرمضاني بسبب جائحة كورونا، ليصنع الآن موسما كاملا منفردا لوحده، معيدا المشاهد إلى أجواء رمضان حيث يكبر شغف المشاهدة
فمنذ إنطلاق المسلسل بَددت العشر دقائق الأولى المخاوف من إحتمال وجود مشكلة في البناء الدرامي للجزء الجديد، وأَمَنَّت إنسجامه مع الجزء السابق، ليبقى أول مشهد من هذا الجزء الذي أستهل بصوت الرصاص الطائش المعبر عن تفشي حالة الفوضى والتوتر والملحوق ضمنيا بصوت الرصاص المدوي من المشهد الدامي الأخير بالجزء السابق، حالة فنية فريدة من روعة سلاستها تحسب للمخرج سامر البرقاوي، هي بداية موفقة رصدها عراب العمل بطريقة مشوقة ومثيرة لمتابعة ما يلي من الأحداث، وحبكة درامية مميزة تزيد جرعات التشويق، ولا يخفى علينا براعة هذا المخرج في توظيف مواهبه وعرضها في أعمال سابقة، وقدرته الدائمة على مفاجأة المتلقي وإدهاشه حتى لقصص وأحداث يعرفها كما حدث في “الهيبة العودة”.
من خلال تقييم البناء الدرامي، والرؤية الإخراجية، نجح البرقاوي بصنع عمل متميز، لكن المميز بهذا الموسم أنه توافق بفتح مساحة واسعة للتحليق الإبداعي من حيث الفكرة التي تزيد من عمق وقيمة الموضوع المطروح إذا ما تقرر التعمق والغوص به أكثر، الهيبة الرد يكشف على أن مشروع الهيبة عمل ممتد وأنه لن يُحَد، بل بالعكس قد فتح من هذا الجزء فضاءات لتحليق دراما جذابة لأجزاء جديدة، إذا ما أبدى صناع العمل الرغبة بتقديم المزيد القيِّم والساخن.
لقد صنعت الشركة فعلا مسلسلا ناجحا على الصعيد الجماهيري حين قررت الدخول بمشروعها الفني للسوق المحلية والعربية من واقع معاش، بالتطرق لملف ساخن هو تجارة السلاح والمخدرات التي تشكل أكثر الملفات الأمنية حرارة وحساسية في لبنان وسوريا، وكذلك في باقي الدول التي تشهد توترا أمنيا إذا ما إرتبطت بتحالفات سرية بين تيارات سياسية، و مع أطراف إقليمية لتبني الشركة بهذا لبنة أساسية لدراما لبنانية ليست منفصلة عن واقعها، وهي خطوة ليست جريئة فحسب بل تستحق الإشادة.
غير أن من أسباب نجاح هذا العمل كذلك العناية والحرص على وجود أداء تمثيلي عالٍ، حيث أدى سائر الممثلين دورهم بجدارة، و حتى أصغر الأدوار كل مشهد فيها يبرز بشكل كبير التفاصيل التي يبحث عنها المشاهد، من خلال رصد الأبعاد المختلفة للمشاعر التي يمر بها بطل المشهد، فكيف إذا تحدثنا عن تبني العمل لنجم مغناطيسي كالممثل “تيم حسن” له القدرة على تحقيق نجاحات متتالية في كل عمل يقدمه، فنان يدهشك دوما بتغير جلده، لكن الجميل الآن هو تجدده بالعمل نفسه، كاسبا بهذا الموسم أيضا رهانه المعتاد في إصابة هدفه بضخه دماء إضافية لشخصية جبل في كاركتيرها الجديد الذي يتناسب وتأثير الأحداث عليها.
كانت زهرة الموسم انضمام نجوم جديدة للعمل زرعت شخصياتها جمالية وتشويق أولهما “ديما قندلفت” التي لا يخفى على أحد إمكانياتها كممثلة واثقة متمكنة من تقمص شخصياتها، وكذلك النَّمِر “عادل كرم”.
ومع كشف الصباح عن ملامح الجزء المقبل في كيفية وصول أفراد من “الهيبة” إلى مراكز حساسة داخل الدولة اللبنانية، قد يعني الكشف عن هيبة الرسالة الفكرية للعمل، يطرح التساؤل:
هل سيكون الفيلم السينمائي الذي تقرر إنتاجه عن “الهيبة” يحمل التحدي الأكبر في تقديم المغاير العميق والصادم الجريئ؟

صحفية من المغرب

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى