مهرجان قرطاج الدولي.. عندما يعود مايكل جاكسون إلى تونس بعد 30 سنة من الغياب

مهرجان قرطاج الدولي..عندما يعود مايكل جاكسون إلى تونس بعد 30 سنة من الغياب؟

أ. سنيا البرينصي
أحييت فرقة The Jacksons، مساء أمس الإثنين، على ركح مسرح قرطاج الأثري ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي عرضا استثنائيا بكل المقاييس الفنية شكلا ومضمونا، كان عملاق البوب مايكل جاكسون الحاضر الأول والأخير فيه، موسيقى وذاكرة وهوية ونوستالجيا عالية المدى، لجمهور متعطش لإرث فنان أحبه ومرت على زيارته لتونس 3 عقود من الحنين، لكن كل تلك السنين لم تنجح في إطفاء وهج مايكل جاكسون الكامن والساكن في سويداء ذاكرة عشاق فنه.

إذن، بعد مرور ثلاثة عقود على الحفل الأسطوري والتاريخي الذي أحياه عملاق البوب مايكل جاكسون في تونس في عام 1996، حلت فرقة the jacksons بقيادة الشقيقين مارلون وجاكي بمسرح قرطاج الأثري لتبهر الجمهور بعرض فني وبصري مبهر، بل من “الصنف الرفيع”، حيث تحول مسرح قرطاج إلى لوحة كوريغرافية راقصة وناطقة صوتا وصورة، تشع بطاقة استعراضية ومفعمة بالحماس والشغف.

وقدم الشقيقان جاكي ومارلون جاكسون باقة من أشهر أغاني فرقة “The Jackson 5” التاريخية مثل I’ll Be There و Let Me Show You the Way to Go
و Want You Back و
Can You Feel It
Gone Too Soon وسط تفاعل حماسي من الجمهور، الذي هب من كل “فج فني عميق” ومن كل الأجيال (كهولا وشبابا ومراهقين وحتى الأطفال) ليستعيد من حيز زمني بنحو ساعة ونصف الساعة تقريبا ذكريات الجيل الذهبي الجميل بمشاعر شوق وحنين قديمة متجددة عمرها نحو 30 عاما في درب العشق “الجاكسوني” وموسيقى البوب والسول.

وتخلل الحفل عرض فيديو لمقاطع وصور نادرة لملك البوب الراحل مايكل جاكسون وعائلة جاكسون توثق لمسيرة الفرقة ومسيرة عائلة فنية ومسيرة عالمية لفنان أسطوري ما يزال حاضرا ومكرما وحيا في ذاكرة عشاقه برغم الغياب.
كما تخللت العرض، مفاجأة قدمها مارلون جاكسون للجمهور، حيث رفع العلم التونسي عاليا وجال به أرجاء المسرح، في تعبير عن محبته واحترامه لتونس ولجمهور قرطاج.
الشقيق الراحل تيتو جاكسون كان بدوره حاضرا في الحفل، حيث عبر أعضاء الفرقة والجمهور عن افتقادهم لتيتو الذي غنى معهم آخر مرة على ركح مسرح قرطاج في عام 2022 قبل رحيله.
كما أدى عدد من الجماهير الرقصة الشهيرة لملك البوب الراحل، وارتدى اخرون أزياء مستوحاة من إطلالات مايكل جاكسون الشهيرة، على غرار القبعة السوداء والملابس اللامعة.
ويمكن القول إن عرض The Jacksons، ليلة أمس الإثنين، بمهرجان قرطاج الدولي، لم يكن عرضا عاديا، بل كان عبارة عن عزف فني منفرد وحفلة احتفاء راقية جدا بمايكل جاكسون، الغائب جسدا و الحاضر أبدا، بفنه وإرثه وألقه، في ذاكرة جمهور “خاص” ومتفرد و مميز ومختلف نوعا وكما عن غيره من الجماهير.




