مهرجان قرطاج الدولي.. ملك الراي الشاب خالد في عرض الإبداع والحنين

مهرجان قرطاج الدولي..ملك الراي الشاب خالد في عرض الإبداع والحنين

أ. سنيا البرينصي
بشبابيك مغلقة وبحضور إعلامي وجماهيري كثيف، قدم ملك الراي الشاب خالد، أمس السبت، عرضا فنيا مبهرا على ركح المسرح الأثري بقرطاج، ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي.
وبعد غياب دام عقدا من الزمن (كان آخر حفل له في قرطاج عام 2016)، عاد ملك الراي إلى جمهوره التونسي الذي ظل وفيا له وتوافد بشكل مكثف لحضور عرضه أمس في لمسة وفاء، لاسيما من طرف جيل التسعينات الذي عبر عن حنينه اللافت إلى تلك الفترة بالغناء والرقص والتفاعل البهيج و الصاخب مع أغان تذكره ب “الزمن الجميل”٫ وفق تصريحات الغالبية منه.

واستهل الشاب خالد عرضه على ركح المسرح الأثري بقرطاج بإطلالته المعهودة بالأبيض والأسود، وبعبارة “الليلة عرس”، صادحا بأشهر أغانيه القديمة والجديدة، على غرار “الشابة يا الشابة” و”مالها” و “راقدة”، و”ديدي” و “عايشه” و “إنتي سبابي” و “روحي يا وهران” و “ميدلي” و
“C’est la vie”
و ” Les Ailes” وغيرها، في تفاعل كبير من الجمهور، حيث تحول ركح مسرح قرطاج إلى سمفونية جماعية تحفظ وتردد أغانيه عن ظهر قلب وبحماس مشهود وشى بحنين كبير إلى الماضي وبوفاء نادر لفنان لم يخذل جمهوره، فبادله هذا الأخير حبا بحب وشوقا بشوق ووفاء بوفاء.

حفل الشاب خالد في مهرجان قرطاج الدولي، السبت، كان أيضا مساحة انتماء وهوية، عبر من خلالها عن التزامه بمغربيته أولا وبعروبته ثانيا، حيث غنى ملك الراي “أنا وهراني، أنا تونسي، أنا مغربي، أنا لبناني، أنا ليبي..”، مستحضرا اسم كل بلد مغاربي وعربي، ومشددا على التزامه ب “المغرب الكبير” كوطن موحد وجامع يسع الجميع.
وتوشح الشاب خالد بالعلمين التونسي والجزائري الذين قدما له من طرف ابنيه إثر صعودهما إلى الركح، علما وأن ملك الراي اصطحب معه زوجته وأبنائه إلى تونس لحضور عرضه بمهرجان قرطاج الدولي.
في المحصلة، كان حفل الشباب خالد على ركح مسرح قرطاج الأثري بمناسبة ستينية مهرجان قرطاج الدولي أشبه ب “ألف ليلة وليلة” من الفن والشغف بين فنان استثنائي وجمهور استثنائي، حيث أثبت الشاب خالد أنه كان وما يزال ملك الراي دون منازع، فيما أثبت الجمهور التونسي أنه جمهور وفي لفنان أسعده في وقت ما، حتى وإن غاب طيلة عقد من الزمن.





