اختتام مهرجان الجاز بطبرقة.. عندما يكون الفن صوتا للحرية و الإنسان

اختتام مهرجان الجاز بطبرقة..عندما يكون الفن صوتا للحرية وللإنسان

أ. سنيا البرينصي
على وقع أوتار سمفونية الحياة والحرية، اختتمت أمس الخميس، بمدينة طبرقة السياحية من ولاية جندوبة (شمال غرب تونس) فعاليات الدورة العشرين لمهرجان الجاز في سهرة فنية رائقة جمعت بين الجاز والبلوز والسول والهيب هوب، بعرضين أحيتهما الفنانتان الأمريكيتان فيرونيكا سويفت وأكوا نارو، وشهدت حضورا جماهيريا لافتا.

وافتتحت المغنية الأمريكية فيرونيكا سويفت الجزء الأول من السهرة في عرض باهر قدمت خلاله نمطا موسيقيا مختلفا عبر المزج بين الجاز والبلوز والروك والأوبرا مجسدة بذلك اتساع أفق هذا الجنس الفني (الجاز) منذ ظهوره نحو أشكال موسيقية أخرى وتوقه اللامتناهي إلى كسر المألوف والقوالب الجاهزة شكلا ومضمونا وتحليقه الهادر في آفاق أكثر سموا، حيث القيم الإنسانية الأممية الجامعة، وحيث تكون/ تصبح الحرية، هي الأصل، والبدء والمنتهى.
أما الجزء الثاني من السهرة، فقد حمل توقيع الفنانة الأمريكية أكوا نارو، في عرض جمع بين إيقاعات الجاز والروك في تماه فني ملهم عزفت عليه نارو لحن الحياة في معناها الأول والبكر، أين تنكسر كل الفواصل والحدود ويحتفى فقط بالإنسان وبالحرية، هناك حيث لا مكان ولا زمان، وهو ما لاقى تفاعلا مختلفا من الجمهور، الذي أجاب بالحركة والحيوية حينا، وبالتواصل التأملي أحيانا.

وبعد غياب 6 سنوات، استعادت مدينة طبرقة التونسية، المدينة التونسية الساحرة، المتربعة على عرشين جماليين، جبل وبحر، في الفترة الممتدة من 02 إلى 09 جويلية الجاري مهرجان الجاز التاريخي (تأسس في عام 1973)، الذي مثل طيلة عقود منارة ثقافية ومحفلا فنيا لأشهر وأرقى إيقاعات الموسيقى العالمية،.و هي عودة تعيد لهذا المهرجان العريق إشعاعه ومكانته كأحد أبرز المحافل الثقافية في تونس وفي الفضاء المتوسطي والعالمي.
وقد وقع سهرة الافتتاح الفنان الكوبي العالمي، وأحد أبرز عازفي البيانو في موسيقى الجاز المعاصر، ألفريدو رودريغيز، الذي قدم عرضا متميزا بإيقاعات كوبية لاتينية فاخرة.
كما وشحت ليالي المهرجان عروض موسيقية لافتة للفنانين الأمريكيين دي دي بريدجواتر، بعنوان “نحن موجودون”، وليز ماكومب، وكذلك KOKOROKO من المملكة المتحدة وطارق يمني من لبنان وغيرهم.





