مواضيع منوعة

لا لعودة حمدوك دون استقالة البرهان والمجلس العسكري

د. علي عبد القادر

شارك

لا لعودة حمدوك دون استقالة البرهان والمجلس العسكري

د. علي عبد القادر

نعم ان حفظ الارواح خير وان الاتفاق خير وان كل الحروب تنتهي بتفاوض واتفاق ولو على حد ادنى من نقاط الخلاف.

لكن ان يقول القاتل البرهان وهو شاهر “سكين الجزار” التي لا تزال تقطر دماء بأن الاتفاق يوقف الدماء. فذلك تهديداً وارهاباً للشعب قبل ان يكون استخفاف بالعقول!!

أن يكون القاتل يستعمل أسلحة حرب ضد المواطنين العزل إبتداء من بندقية القنص مرورا بالجرينوف ومدفع الرشاش ومدفعية مضادة للطيران ويمارس به القتل “جهارا نهارا” ضد المظاهرات المليونية السلمية كل يوم سبت دونما تردد؛ فهو يصر على قتل كل المتظاهرين ولو كانوا ثلث الشعب السوداني تطبيقا لما جاء في فتوى شيخهم الدجال للمخلوع البشير.

ان يكون القاتل خاطف لرئيس الوزراء وواضع كل اعضاء مجلس السيادة في السجن وفي معتقلات غير معروفة للشرطة نفسها ثم يقول انه يتفاوض مع دكتور حمدوك؟؟ فكيف يتفاوض الاسير تحت التهديد والتعذيب النفسي بل ربما حقن عمدا بالادوية والسموم المشوشة للتفكير!!

التفاوض كان يمكن قبوله كإجرائية اذا كان دكتور حمدوك حراً طليقاً يشاور كل مستشاريه ووزرائه ولجان المقاومة وغيرهم؛ اما غير ذلك فلا يعتبر تفاوض بل اكراه ولا يقبل حكم المكره.

ان يقوم خائن العهود والاقسام العديدة بحل مجلس السيادة وحل مجلس الوزراء وفصل شاغلي حوالي 400 وظيفة قيادية في الدولة وحل لجنة التمكين في قرارات استبدادية فردية عسكرية في اقل من شهر في حين انه برر انقلابه بإختطاف اربعة احزاب سياسية للسلطة، ولايجاد حل قام هو نفسه بإختطاف الحكم ونصب نفسه وصي على السودان وشعبه وهو في نفسه “قاصر” الفهم يعمل تحت وصاية الفريق الكباشي ومن معه من “شلة” المجلس العسكري وهؤلاء انفسهم يأتمرون بأوامر بقايا الدولة العميقة للمخلوع البشير وأوامر دول اجنبية عديدة.

هذا العسكري الذي لا يفهم “كوعه من بوعه” ولكن يفهم فقط في اطلاق النار وسفك الدماء والقتل؛ يقوم بعد قرابة الشهر من الاستبداد “النيروني” وقتل ببشاعة اكثر من اربعين مواطن سوداني تظاهروا في سلمية ضد الحكم العسكري؛ يأتي هذا السفاك ليدعي بانه قرر ان يلغي قراره بإعفاء رئيس الوزراء دكتور عبدالله حمدوك؛ وقرر إعادته للعمل في منصبه كرئيس وزراء وبرر تلك القرارات الاستبدادية بانها نتيجة تفاوض واتفاق مع دكتور حمدوك!!

اقولها ونيابة عن كثير من الشعب السوداني؛ نقبل بعودة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك لمنصبه بشرط تقديم كل اعضاء المجلس العسكري في مجلس السيادة للمحاكمة العسكرية فورا بتهمة القيام بإنقلاب عسكري على حكومة مدنية. وتقديم كل مؤيدي انقلاب 25 اكتوبر من امثال جبريل ومناوي والتوم هجو واردول وعسكوري للمحاكمة المدنية بتهمة اغتصاب الوثيقة الدستورية التي تمثل دستور الفترة الانتقالية والدليل عند اعتصام القصر للفلول كان التوم هجو يصرخ “الليلة ما بنرجع حتى البيان -بيان رقم واحد- يطلع”.

بغير تحقيق هذين الشرطين فلا لعودة حمدوك ولتستمر ثورة الشباب من اجل اقامة الدولة المدنية وضد تحالف الحكم العسكري والدولة الكيزانية العميقة والحركات المسلحة والارزقية و “الرهيفة التنقد”.

أنشد الشاعر ازهري محمد علي:

“الولاد المارقة حوبات

الشهيد تلو الشهيد

ويا خريف الدم سلامات

نحن بي موتنا بنزيد

والبموت شان وطنوا ما مات

بتولد من أول جديد

جينا من رحم البسالات

جونا من برة الأجاويد

خلينا بالنا على البلاد

ختولنا في الجرح المراويد

جات كلاكلات ايد في ايد

بري شمبات المسيد

جبرة أم در

والحشود المارقة من كبري الحديد

انت بتكيد، والشعب يفعل مايريد

يحي الكفاح وينبغي

وتسقط كتائب الجنجويد”.

 

كاتب وباحث سوداني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى