مقالات الموقع الالكتروني

"عشت ألف عام" طبعة جديدة لمذكرات فنان الشعب يوسف وهبي عن دار المعارف

شارك

“عشت ألف عام” طبعة جديدة لمذكرات فنان الشعب يوسف وهبي عن دار المعارف

 

أ. صفاء البيلي

 

من أحدث الإصدارات فى سلسلة الكتب الثقافية لدار المعارف المصرية والتى يشرف عليها الكاتب الصحفي ياسر محمد مذكرات عميد المسرح العربى يوسف وهبى، والتى كانت دار المعارف قد نشرت أولى طبعاتها وأعادت إصدارها أكثر من مرة، فكانت آخر طبعة منها فى عام 1976. ولا تقتصر هذه المذكرات على كونها مذكرات جريئة لفنان كبير، وإنما تمثل توثيقا موازيا لتاريخ المسرح المصرى فى مراحله الأولى.

وتقع المذكرات فى ثلاثة أجزاء تم جمعها فى كتاب واحد، وتضم ملحقا غنيا بالصور النادرة لعميد المسرح العربى يوسف وهبى فى أعماله المسرحية والسينمائية، مما يمثل ذاكرة بصرية وفوتوغرافية لأهم محطات هذه السيرة، لقد كتب فنان الشعب يوسف وهبي مذكراته “عشت ألف عام” والتى تعتبر الأجرأ فى تاريخ الفن، ومع ذلك يقال إنه أخفى الكثير منها. كان أبوه يريده فلاحا مثله، ولكن عشقه للتمثيل دفعه عن هذا الطريق، ووسط دهشة عائلته التحق بالسيرك كممثل، وهكذا انتقل من أعلى طبقة فى المجتمع إلى أدنى طبقة وهي طبقة “المشخصاتية” التي لم يكن معترفا بشهادتها أمام محاكم الدولة فى ذلك الوقت. وكرد فعل طبيعى “للعار” الذي لحق بسمعة عائلته من جراء فعلته، قام والده بطرده من بيت العائلة، وألحقه بالمدرسة الزراعية فى محاولة منه “لإصلاحه وتهذيبه”. لم يستجب يوسف وهبى وهرب إلى إيطاليا لتعلم المسرح، ولكي يهرب من ملاحقة عائلته قام بتغيير اسمه إلى “رمسيس”، ولم يعد إلى مصر إلا بعد أن وصله خبر وفاة والده الباشا، الذى توفى وترك له ولأخوته ثروة كبيرة.

وبعد أن تسلم إرثه قام بإنشاء فرقة مسرحية خاصة وأطلق عليها فرقة رمسيس، وأعطى المسرح الجزء الأكبر من اهتمامه، وقد نشأ عداء الذي نشأ بينه وبين الصحافة والرأى العام، عندما قرر تجسيد شخصية النبى «محمد» على شاشة السينما، وهو ما أثار حفيظة الجمهور والنقاد، بل والعاملين بالمجال السينمائى نفسه.

شغف بالتمثيل عندما شاهد فرقة الفنان اللبنانى سليم القرداحى فى سوهاج، وبدأ هوايته بإلقاء المونولوجات وأداء التمثيليات بالنادي الأهلي والمدرسة، ثم سافر إلى إيطاليا بعد الحرب العالمية الأولى، وتتلمذ على يد الممثل الإيطالى كيانتونى، وعاد إلى مصر سنة 1921

استكمل مشواره المسرحى، فقدم فى عام 1939م ست مسرحيات وهي: ناكر ونكير، الشبح، العدو الحبيب، ابن الفلاح، يد الله، ألف ضحكة وضحكة.

وقد عرضت هذه المذكرات لهوايات ومعتقدات ومغامرات عميد المسرح العربى بما فى ذلك علاقاته النسائية التى لم تكن الشىء الوحيد الذى أرهق زوجته، بل كان أكثر إيذاءً لروحها، إدمانه لعب القمار أو “البوكر” ورهانه على سباقات الخيل وخسائره الفادحة التى بدد فيها أمواله فى سنواته الأخيرة.

توفى فى 17 أكتوبر عام 1982م، بعد دخوله لمستشفى المقاولون العرب إثر إصابته بكسر فى عظام الحوض نتيجة سقوطه فى الحمام، إثر إصابته بسكتة قلبية مفاجئة، وبعد وفاته أقيم له تمثال أمام مقر هذه الجمعية بحى الجامعة بالفيوم على رأس الشارع الذى يحمل اسمه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى