مقالات الموقع الالكتروني

المبادرة السعودية…محاولة للفهم

شارك

المبادرة السعودية

محاولة للفهم

د. أحمد قايد الصايدي

بعد ست سنوات من اندلاع الحرب في اليمن، أعلن وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، في يوم الاثنين الماضي، الموافق 22 مارس 2021م، أعلن مبادرة باسم الحكومة السعودية، تضمنت الأفكار التالية، التي ننقلها حرفياً:

“وقف إطلاق نار شامل تحت مراقبة الأمم المتحدة، وإيداع الضرائب والإيرادات الجمركية لسفن المشتقات النفطية من ميناء الحديدة في الحساب المشترك بالبنك المركزي اليمني بالحديدة وفق اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة، وفتح مطار صنعاء الدولي لعدد من الرحلات المباشرة الإقليمية والدولية، وبدء المشاورات بين الأطراف اليمنية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية برعاية الأمم المتحدة بناءً على مرجعيات قرار مجلس الأمن الدولي 2216، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل”.

“تأتي هذه المبادرة في إطار الدعم المستمر لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن السيد مارتن غريفيث والمبعوث الأمريكي لليمن السيد تيموثي ليندركينغ والدور الإيجابي لسلطنة عمان، ودفع جهود التوصل لحل سياسي للأزمة برعاية الأمم المتحدة”.
“تدعو المملكة الحكومة اليمنية والحوثيين للقبول بالمبادرة، وهي مبادرة تمنح الحوثيين الفرصة لتحكيم العقل ووقف نزيف الدم اليمني ومعالجة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية التي يعاني منها الشعب اليمني الشقيق وأن يكونوا شركاء في تحقيق السلام، وأن تعلو مصالح الشعب اليمني الكريم وحقه في سيادة واستقلال وطنه على أطماع النظام الإيراني في اليمن والمنطقة. وأن يعلنوا قبولهم بالمبادرة ليتم تنفيذها تحت إشراف ومراقبة الأمم المتحدة”.

“تؤكد المملكة على حقها الكامل في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها والمقيمين بها من الهجمات الممنهجة التي تقوم بها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران ضد الأعيان المدنية، والمنشآت الحيوية التي لا تستهدف المقدرات الوطنية للمملكة فحسب، وإنما تستهدف عصب الاقتصاد العالمي وإمداداته، وكذلك أمن الطاقة العالمي والممرات المائية الدولية، وتؤكد المملكة أيضاً رفضها التام للتدخلات الإيرانية في المنطقة واليمن، حيث إنها السبب الرئيسي في إطالة أمد الأزمة اليمنية بدعمها لميليشيات الحوثيين عبر تهريب الصواريخ والأسلحة وتطويرها وتزويدهم بالخبراء، وخرقها لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.

“تؤكد المملكة استمرار دعمها ودول التحالف للشعب اليمني وحكومته الشرعية”.

وقد رفض الحوثيون مبادرة الحكومة السعودية، على لسان الناطق الرسمي باسمهم، محمد عبد السلام، فور إعلانها، وطالبوا برفع الحصار بشكل كامل، وأكدوا بأنهم سيواصلون مشاوراتهم مع سلطنة عمان والسعودية وأمريكا.

وتوالت المواقف العربية والدولية المرحبة بالمبادرة، وأبرزها الموقف الأمريكي والأوربي وموقف الأمم المتحدة ومواقف بعض الدول العربية. وتوالت التعليقات والتحليلات، من الكتاب والإعلاميين والعاملين في مراكز الدراسات والبحوث، بين مؤيد لها، ومتشكك في جدواها.

ومع أن في بعض ما ورد في المبادرة ما يمثل تغييراً واضحاً في الموقف السعودي، من مسألة الحرب والسلام، بعد أن طالت الحرب وفشل الحسم العسكري وطور الحوثيون قدراتهم، فإن رد فعل الحركة الحوثية الفوري عليها، يدفعنا إلى التفكير في خلفيات الموقفين، السعودي والحوثي. وسنحاول في الفقرات التالية، ولو من قبيل التفكير بصوت عالٍ، أن نتلمس بعض المعاني في مضمون المبادرة، وبعض المؤشرات في توقيتها، وبعض الدلائل على ارتباطها بالأوضاع الإقليمية والدولية، وبالواقع الميداني في الداخل اليمني، ولا سيما في مأرب.

ولنبدأ بالمحاولة، دون ادعاء العلم بخفايا السياسة وما يدور في كواليسها وبالمخططات السرية، التي يجري تنفيذها على مراحل، قد تطول أو تقصر، بحسب تطورات الأحداث واتجاهاتها وتفاعل عناصرها، على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فجهلنا بهذه الخفايا، يجعلنا لا نتمتع بميزة العلم والمعرفة اليقينية، التي تمكننا من فهم ما يدور في الواقع الراهن، فهما دقيقاً، والانطلاق منه إلى استشراف المستقبل. ولذا فإن اجتهاداتنا تبقى قابلة للصواب والخطأ. لأنها اجتهادات مبنية في الغالب على ما تضخه وسائل الإعلام المختلفة، التي هي جزء مهم من مكونات الحرب وأداة من أدوات التوجيه والتأثير النفسي والعقلي. فنحن في هذا المجال كحاطب في ليل، لا يعرف على وجه اليقين ما احتطبه، إلا عندما تشرق الشمس ويعم الضياء. ويبدو أننا ما نزال بعيدين عن هذه اللحظة.

ما أبرز مضامين المبادرة؟:

لعل أبرز مضامين المبادرة، هي الإقرار السعودي ضمنياً باستحالة الحسم العسكري والجنوح إلى الحل السياسي عبر الحوار، واتخاذ الخطوات الأولى نحو هذا الحل، المتمثلة بما نقلناه حرفياً من نص المبادرة، والاعتراف بالحوثيين طرفاً شريكاً في تحقيق السلام لا بد من التحاور معه، والاستعداد لإيقاف إطلاق النار، إيقافاً شاملاً، ورفع الحصار رفعاً جزئياً، بمجرد إعلان الحكومة اليمنية والحوثيين موافقتهم على هذه المبادرة، وتنبيه المجتمع الدولي إلى أن هجمات الحوثيين، لا تستهدف السعودية فحسب، بل تستهدف عصب الاقتصاد العالمي وإمداداته، وكذلك أمن الطاقة العالمي والممرات المائية الدولية، مع الإشارة إلى الدور الإيراني في دعم الحركة الحوثية.

ومن الواضح أن هذه المبادرة قد ساوت بين الحوثيين، الذين تقود السعودية حرباً ضدهم، وبين الحكومة المعترف بها دولياً، التي تعيش في كنفها وتحت رعايتها ودعمها. ورغم بعض الكلمات والعبارات، التي تبدو في ظاهرها كلمات وعبارات جافة، فإن الطابع العام للمبادرة ينم عن توجه تصالحي، فرضه الواقع الميداني، الذي لم يعد بالإمكان تجاهله، والحسابات الإقليمية والدولية، التي لا يمكن إغفالها. ورغم تأكيد السعودية على استمرار دعمها للشرعية، فقد حاولت أن تضع نفسها في هذه المبادرة، في موضع الحَكَم بين الطرفين اليمنيين المتقاتلين، وليس في موضع الطرف المنخرط في الحرب، والأكثر فاعلية فيها.

ما معنى توقيت المبادرة؟:

هل هناك علاقة بين إعلان المبادرة في هذا الوقت بالذات، وبين المعركة الدائرة في مأرب؟ وهل لتوقيت الإعلان علاقة بتوجه الإدارة الأمريكية إلى معالجة الحرب في اليمن، وبالضغوط المعلنة التي تمارسها إدارة بايدن على الحكومة السعودية (بغض النظر عن مدى جديتها)، وأبرزها إعلان عدم استمرار دعم التحالف في حربه على اليمن، وإيقاف بيع الأسلحة للسعودية، ونشر خلاصة لتقرير الأجهزة الأمنية الأمريكية عن قتل الصحفي السعودي _ الأمريكي (خاشقجي)، وتوجيه أصابع الاتهام في ارتكاب تلك الجريمة إلى ولي العهد السعودي؟ وهل هناك علاقة لتوقيت إعلان المبادرة بوصول جميع الأطراف أخيراً، سواءً منها اليمنية أو الإقليمية أو الدولية، إلى نفس القناعة، وهي أن الحسم العسكري، لصالح أي طرف من أطراف القتال ليس ممكناً؟.

ولعل المدخل إلى فهم معنى توقيت إعلان المبادرة، هو علاقة هذا التوقيت بالمعركة الدائرة في مأرب، لأن معركة مأرب، أصبحت الآن محور جميع السياسات والتجاذبات والاتصالات، التي تدور حول الحرب في اليمن، كما أصبحت مصدر قلق للقوى الدولية والإقليمية. فهي كما تبدو معركة مصيرية، قد تتوقف عليها نتائج الحرب كلها. فقد اتخذ الحوثيون قرارهم بالاستيلاء على مأرب بعد معركة نهم والجوف، وربما قبل ذلك بكثير، لما للاستيلاء عليها من أهمية اقتصادية وسياسية وعسكرية. أما الطرف المقابل، أي التحالف العربي _ الغربي، فقد اتخذ بدوره قراراً بعدم السماح للحوثيين بالسيطرة عليها. ولتصادم هذين القرارين طالت الحرب في مأرب، واستمرت معارك الكر والفر، وفتك اليمنيون بعضهم ببعض، وفتك طيران التحالف بهم، كما لم يفتك بهم في أي معارك سابقة.

ولا شك في أن معركة مأرب هي المعركة الأهم في اليمن، على مدى السنوات المنصرمة من عمر الحرب المشؤومة. فالمنتصر فيها سوف يحقق ميزات عسكرية وسياسية على خصمه، وسيمتلك بيده ورقة قوية، في أي مفاوضات سياسية قادمة. باعتبار أن الحرب دائماً هي امتداد للسياسة، ووسيلة عنيفة تضاف إلى وسائلها المراوغة. وإن كانت الحرب الدائرة في اليمن تبدو لنا أحياناً وكأنها قد تجاوزت كونها أداة سياسية، وأصبحت غاية في ذاتها، تضفي على المسرح العسكري والسياسي نوعاً من العبثية، التي يدفع اليمنيون في مختلف خنادقهم واصطفافاتهم ثمنها الباهظ، من دمائهم وأرواحهم. ولعل السر في ذلك هو ارتباطها بأهداف إقليمية ودولية. ولو أنها مجرد حرب يمنية _ يمنية، لكان اليمنيون، على الأرجح، قد حسموها سلماً، بالطرق اليمنية التقليدية المعروفة، المتجذرة في مجتمعنا اليمني، والمتمثلة بالحوار والتفاوض ووساطات الوجهاء المحايدين، ممن ليسوا أطرافاً في الحرب.

إن معركة مأرب، إذا ما حسمها الحوثيون، فسوف يكون موقفهم التفاوضي قوياً، في أي مفاوضات سياسية قادمة. وإذا ما حسمها الطرف الآخر، أو نجح في تجميدها على الأقل، فسوف يكون موقفه هو الأقوى. وهذا أمر يبدو أن الطرفين يدركانه تماماً. فهل يمكن القول بأن معركة مأرب، هي من أهم الدوافع، الكامنة وراء المبادرة السعودية، التي إذا ما قُبلت، فسوف تجمد الوضع القتالي وتحول دون تحقيق هدف الحوثيين في السيطرة على مأرب؟ وهل يمكن القول، إن معركة مأرب هي من أهم الدوافع لرفض المبادرة السعودية من قبل الحوثيين؟.

ارتباط المبادرة بالأوضاع الإقليمية:

لا شك في أن جميع الأطراف اليمنية المتقاتلة، مرتبطة بأطراف إقليمية، تؤثر بهذا القدر أو ذاك على قراراتها السياسية والعسكرية. وبعض الأطراف اليمنية انتُزع منه قراره السياسي والعسكري بشكل كامل. ولذا فقد أصبحت الحرب في اليمن جزءاً من الصراع الإقليمي، وهي هكذا في الواقع منذ بدأت. وهذا ما يبرر طرح سؤال مهم، وهو: هل يمكن حل المشكلة اليمنية، قبل حدوث تفاهم إقليمي، وقبل حدوث صفقة سياسية، تؤدي إلى تحسين العلاقات بين إيران وأمريكا، بالدرجة الأولى، ينتج عنها بالتبعية، تحسين العلاقات بين دول التحالف المنخرطة في الحرب على اليمن وبين إيران وحلفائها في سوريا والعراق ولبنان، ومن ثم اليمن؟ إنه سؤال معقد، ومحاولة الإجابة عنه، دون توفر المعلومات الدقيقة والأكيدة، تنطوي على قدر كبير من المغامرة، وتضعنا في دائرة التخمينات والتكهنات. ومع ذلك سوف أجازف هنا بالقول: إن الحرب في اليمن قد تبقى ورقة بيد الأطراف الإقليمية والدولية، تناور بها، للوصول إلى أهدافها الخاصة، وقد يظل اليمنيون يقتتلون فيما بينهم، بحماس وشجاعة منقطعتي النظير، لتُستكمل باقتتالهم شروط التسوية الإقليمية. وسيكونون، على الأرجح، جزءاً من التسوية. وفي أغلب الظن لن تكون هذه التسوية في صالحهم، إذا قُدر لها أن تتحقق.

ارتباط المبادرة بالأوضاع الدولية:

أكد الرئيس الأمريكي الحالي، فور توليه منصبه رسمياً، في يناير الماضي، على أن إيقاف الحرب وتحقيق الاستقرار في اليمن، هو من أهم أولوياته. لماذا؟ سأجازف مرة أخرى بالقول (وهذا قول يذهب إليه كثير من المحللين السياسيين): إن معركة الولايات المتحدة الأمريكية مع القوة العالمية الناهضة، المتمثلة بالصين والاتحاد الروسي، معركة تؤرق الإدارات الأمريكية المتعاقبة. فروسيا قوة عسكرية وسياسية، يتصاعد تأثيرها يوماً بعد يوم، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، حيث قلبت المعادلات في سوريا، التي كان الأمريكيون وحلفاؤهم على وشك النجاح في تقسيمها، ونهجت في سياستها نهجاً براجماتياً، في التعامل مع القوى المتصارعة في المنطقة، حتى تلك التابعة لأمريكا أو المتحالفة معها، بما فيها الكيان الصهيوني ودول الخليج العربي وتركيا. وهي بهذا تنافس الوجود الأمريكي في المنطقة وتخلق صعوبات جدية أمام السياسة الأمريكية فيها. أما الصين، فهي المشكلة الأكبر، بهدوئها ومثابرتها واعتمادها على المنافسة الاقتصادية، شديدة التأثير في إضعاف الهيمنة الأمريكية على العالم. وهذه المنافسة تمثل تهديداً حقيقياً لمكانة الولايات المتحدة الأمريكية الاقتصادية والسياسية في العالم، ويمكن أن تؤدي إلى إزاحتها من موقعها الأول في زعامته، إلى الموقع الثاني، في مدى زمني قد لا يكون بعيداً، إذا لم تحدث مستجدات حاسمة.

ولأن أحد ميادين المنافسة، بين الصين وروسيا، وبين الولايات المتحدة الأمريكية، هو الوطن العربي، بثرواته وامتداده وكثافته السكانية وسيطرته على أهم البحار والمضايق المتحكمة في حركة التجارة العالمية، فإن معالجة المشكلات الراهنة والحروب الدائرة فيه، تمثل ضرورة ملحة، لنجاح أمريكا في هذا التنافس. وهنا تأتي المشكلة اليمنية. فالعمل على حلها، بصورة تضمن استمرار النفوذ الأمريكي على النظام الحاكم مستقبلاً في اليمن وعلى النخب اليمنية، من خلال إيجاد تسوية للصراع، يتحقق على أيدي أمريكا وأتباعها العرب، عبر مبادرات، كالمبادرة السعودية الحالية، هو أمر سيحقق لأمريكا أهدافاً عديدة، منها إبقاء اليمن تحت عباءتها، وإضعاف إيران، بنزع إحدى الأوراق القوية، التي تستخدمها، وهي اليمن، بموقعه الاستراتيجي المهم وثرواته الواعدة، وشعبه المتميز في جزيرة العرب بنشاطه وصلابته وقدرته على التأثير في محيطه، إذا ما توفرت له الظروف المواتية والنظام السياسي الرشيد والمشروع الوطني الواضح.

فإذا ما عولجت المشكلة اليمنية، وبعض المشكلات العربية الأخرى، في العراق وسوريا ولبنان، ضمن صفقة كبيرة مع إيران، وأُعيد الجميع إلى بيت الطاعة الأمريكي، فإن أمريكا ستتفرغ عند ذلك للصراع الأهم، وهو صراعها المصيري مع الصين وروسيا، في مناطق أخرى من العالم، ولا سيما في بحر الصين الجنوبي وفي نقاط التماس، الروسي الأوربي، وعلى امتداد الأسواق العالمية. هل يمثل هذا دافعاً لأمريكا للاهتمام الآن بحل المشكلة اليمنية؟ وهل الاهتمام الأمريكي يمثل واحداً من العوامل المهمة الكامنة وراء إعلان المبادرة السعودية الحالية، في هذا الوقت؟ ربما. وبالطبع لن نتساءل عن الدوافع الإنسانية وراء هذا الاهتمام الأمريكي، لأن الدوافع الإنسانية، في سياسات الدول وفي حسابات المصالح معدومة، ولا تظهر إلا في وسائل الإعلام وفي تصريحات السياسيين، الهادفة إلى استغباء الشعوب.

وأخيراً أنهي محاولتي هذه للفهم، بسؤالين قديمين جديدين: متى سنبلغ نحن اليمنيين سن الرشد، ونرى حجم الكارثة، التي حاقت بوطننا وبشعبنا، وحجم المؤامرات المحيطة بنا، ونبادر من ذات أنفسنا، ودون أي تأثير أو إيعاز أو إملاء من القوى الخارجية، التي لها مصالحها الخاصة وأجنداتها وأولوياتها، وليست معنية بدمائنا وأرواحنا ومصالحنا ومقومات حياتنا وحاضرنا ومستقبلنا، متى سنبلغ سن الرشد ونتجه إلى إيقاف الحرب وتغليب خيار السلام، والتصالح فيما بيننا، والتنازل بعضنا لبعض، بدلاً من التنازل لأعدائنا، وبناء دولتنا اليمنية القوية، القادرة على حماية الأرض والشعب، التي لا ينفرد بها أحد دون غيره، دولة الشراكة الوطنية والمواطنة المتساوية والتبادل السلمي للسلطة، عبر صناديق الانتخابات؟ وهل يمكن أن نحاسب أنفسنا ونشخص أخطاءنا وخطايانا، ونعترف بها، ونتخذ الإجراءات ونضع الضمانات الكفيلة بعدم تكرارها، لنؤسس بذلك لمستقبل أفضل لنا ولبلدنا ولأجيالنا القادمة؟.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى