مقالات الموقع الالكتروني

العراق

التصويت على التعديل الأول لقانون المحكمة الاتحادية بدون فقهاء دين

شارك
الشعب العراقي ينتصر..
التصويت على التعديل الأول لقانون المحكمة الاتحادية بدون فقهاء دين!!
أ.كلشان البياتي
“الشعب العراقي ينتصر”، هكذا ظهر الأعلام العراقي (أمس الخميس) بعد التصويت على تعديل قانون المحكمة الاتحادية، الحدث الأهم والأبرز والمثير للجدل والذي شغل الأوساط الثقافية والفكرية الشعبية والنيابية لأسابيع عدة أنتهى لصالح ” الشعب” وانتصاره.
فجلسة الخميس البرلمانية ، (18 آذار / مارس) أنهى الجدل بتصويت المجلس على نص قانون التعديل الأول لقانون المحكمة الاتحادية الذي تضمن قانون التعديل الأول، في المادة 1، الغاء نص المادة 3 من قانون المحكمة الاتحادية العليا، وفي المادة 2 يلغى نص المادة 4 من القانون، وتعديلات أخرى أبرزها إقرار القانون بدون فقهاء الدين !!
وبعد تصويت مجلس النواب، على التعديل الأول لقانون المحكمة الاتحادية، اعتبرت تصريحات نيابية أن التصويت أنهى تعطيل أهم مرفق دستوري، اعتبره آخرون انتصاراً لقوى “الاعتدال والمدنية”.
وصوت مجلس النواب (البرلمان) العراقي، بأغلبية أعضائه، على تعديل قانون المحكمة الاتحادية، ليحسم بذلك جدلا متفجرا حول الموضوع.
ووفق بيان صادر عن المجلس، جرى التصويت على تعديل المادة الثالثة ومادة جديدة من قانون التعديل الأول (الأمر رقــــــم 30 لسنة 2005) من قانون المحكمة الاتحادية العليا.
وتم تمرير التعديل بأغلبية الأصوات خلال جلسة حضرها 204 نواب من أصل 329، وذلك وسط مقاطعة النواب الكرد وممثلي الأقليات.
ويأتي التصويت على تعديل القانون بعدما فشلت الكتل السياسية في التوافق بشأن مشروع قانون المحكمة الاتحادية الجديد، إذ يتطلب تشريعه حضور ثلثي عدد أعضاء البرلمان.
وخلال الفترة الماضية، صوت البرلمان على تمرير 21 مادة من مشروع قانون المحكمة الاتحادية الجديد، وكانت الخلافات تدور بشأن ثلاث مواد لم تتوصل القوى السياسية إلى توافق بشأنها.
وتركزت الخلافات حول منح مقاعد لفقهاء الشريعة الإسلامية من المذهبين الشيعي والسني في المحكمة الاتحادية، وإعطائهم صلاحية التصويت على القرارات.
كما دارت الخلافات حول آلية التصويت في المحكمة الاتحادية فيما إذا كان الإجماع مطلوباً لتمرير القرارات أو الأغلبية البسيطة.
النائب السابق في المجلس، ظافر العاني، قال أن” تصويت المجلس على التعديل لقانون المحكمة الاتحادية  انتصار للمدنية”.
وأكد في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”: “واخيرا إنتصرت قوى الأعتدال والمدنية بإقرار التعديل على قانون المحكمة الاتحادية من دون النص على وجود فقهاء الشريعة”.
وأنهى تعليقه قائلا أن “العراق بعمقه الحضاري لن يكون نسخة من دولة الفقيه”.
بينما علق المحلل السياسي، الدكتور باسل الحسيني على تصويت المجلس بتعديل القانون قائلاً : “انتصار، تم التصويت على تعديل القانون النافذ رقم (30)  لعام 2005 وبالتالي تم إسقاط قانون محكمة ولاية الفقيه “،معبراً عن شعوره بالأرتياح “نحمد الله إن كنا من المساهمين في إسقاط هذا القانون وتنوير الجمهور  وبث الوعي الوطني بخطورته، ما قيمة الإنسان إذا لم يعش وفقا لمبادئه “.
وقال السياسي العراقي البارز، عزت الشابندر، أن ” إقرار مجلس النواب العراقي لقانون المحكمة الاتحادية المعدّل هو انتصار للدين على مدّعيه
وفرصة مهمة لأحزاب الأسلام السياسي لمراجعة مشروعها ومستوى امانتها في حمل وتمثيل رسالة الأسلام السامية”.
وقال مغرد آخر، محمد الكبيسي أن ‏”إدخال الفقهاء إلى المحكمة الاتحادية لم يرفض بشكل قطعي، بل تأجل إلى سنة 2023 وسيتم طرحه للتصويت مجددا” والذي تلقى رداً من مغردين آخرين تعليقاً على تغريدته أن “عام 2023 ، لن يشهد وجود هذه الوجوه البرلمانية فثورة تشرين التي أنطلقت قبل أكثر من عام، عازمة على كنس هؤلاء وطي صفحة سوداء من تأريخ العراق معتبراً أن “القانون أنتهى ولا للفقهاء في المحكمة الاتحادية “!
وبعد التصويت على قانون المحكمة الاتحادية، أصدر رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، بيانا دعا فيه أعضاء المجلس إلى الاجتماع صباح الإثنين المقبل لتطبيق تعديل القانون.
وقال القضاء في البيان، ان “رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، يدعو السادة أعضاء مجلس القضاء الأعلى للاجتماع صباح الإثنين الموافق (22 آذار/ مارس 2021) لتطبيق قانون تعديل قانون المحكمة الاتحادية رقم 30 لسنة 2005 الذي اقره مجلس النواب بتاريخ 18 اذار/مارس 2021”. وأوضح البيان انه “سوف يتم في الاجتماع تكريم السادة رئيس واعضاء المحكمة الاتحادية الحالية بمناسبة إحالتهم على التقاعد”.
وشهد العراق ، تظاهرات شبه يومية شارك فيه مثقفين ومفكرين وأكاديميين لرفض زج فقهاء الدين في المحكمة الأتحادية وجعل العراق نسخة من ولاية الفقيه في إيران !!

كاتبة و صحفية عراقية

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى