أخبار كل العربالرئيسيةكل السياسة

6 كانون الثاني غرس الشجاعة و عنوان الاقدام

شارك

6 كانون الثاني غرس الشجاعة وعنوان الإقدام 

شاكر الكبيسي

 




تهتم دول العالم بمختلف توجهاتها بأنشاء جيش وطني يحمل أصول وقيم نابعة من طبيعة مجتمعه ونظامه السياسي العام وتحكمه قيم وعقائد وسلوكيات نبيلة تجمع بين جميع منتسبيه لتضمن قوته وكفاءته وحسن أدائه من خلال وحدة توجهاته وجليل خصائله وتعاونه الشامل في كافة صنوفه وأفراده وخنادقه حتى تصبح صورة الجيش وحدة متكاملة في الأنجاز والنوايا والتدريبات والوقائع وفي أطار هذه المساعي حرصت القيادات العسكرية والسياسية في العراق على تأسيس جيش عراقي مهمته الدفاع عن أرض العراق وسيادته وأستقلاله جيشا وطني البنية والعقيدة، شعبي الأنتماء لا يقتصر على طائفة معينة او قومية معينه بل كان جامعا لجميع أطياف ومكونات الشعب العراقي ولم يستثن أحد. وبذلك نال رضى وحب وأفتخار جميع العراقيين وكانت لبناته الأولى فوج واحد سمي فوج موسى الكاظم حتى أمست فيالق الحق المتعدده سارية شامخة تعانق عباب السماء تضيف لمسيرته الجهادية ملاحم هادرة صلدة وشامخة أرهقت ميزانية الأعداء ودمرت تدبيرهم وأفشلت خططهم وأجبرتهم على الأذعان لصوت الحق والصواب، ودفعتهم للتآمر على تاريخ هذا الجيش ومسيرته الجهادية في كافة معاركه الوطنية والقومية
لقد أحتل الجيش العراقي مكانة سامية في قلوب العراقيين والعرب كافة لأنه كان أمة بتأريخها وظروفها وتحررها وسلامة أراضيها جيشا وطنيا باسلا وسلاحا فكريا وعقائديا وكفاحا قوميا شامخا جعله من أقوى جيوش المنطقة وأثقلها ميزانا وأشدها ايمانا وأفضلها إعدادا، تحكمه القيم العربية القائمة على الفروسية والشجاعة والأقدام وحسن السلوك وحرفية العمل، والترفع عن الشائنات فكل منتسب فيه كان مدرسة في اللياقة الأدبية والقيافة العسكرية والضبط والتربية والعلوم العسكرية وتشهد بذلك كليات الاركان في مصر وسوريا والأردن واليمن والسودان وليبيا ودول أخرى بأن اغلب معلمي هذه الكليات ومؤسسيها من الضباط العراقيين كما أن ساحات المنازلة مع العدو الصهيوني تشهد بدور الجيش العراقي ومقاتليه في حماية الأرض العربية من السقوط في براثن الأحتلال عام 1967 و1973 في سوريا والأردن ومصر وكيف كان العرب يستقبلونه بالأهازيج والحلوة والهتافات وهو يمر من خلالهم الى ساحات المنازلة الكبرى. ولا ننسى ان طلائعه في العام 1948 وصلت الى مدينة
الفالوجه في العمق الفلسطيني لولا خيانة الأنظمة العربية الحاكمة آنذاك.
ان العظيم هو العظيم بمواقفه ووقائعه وخصائله وسجاياه ولقد كان هذا الجيش عظيما في كل الميادين لأنه كان يضع أمامه حقيقة لا يحيد عنها وهي أن العراق فوق اي اعتبار، وأن مصالح الشعب مصونة ولايجوز التفريط فيها، والشعور الوطني والقومي من اهم الثوابت التي بني وسارعليها هذا الجيش العظيم. لذلك سعت قوى الضلالة والظلام وحشدت جيوش أكثر من 34 دولة بكافة صنوفها وأمكانياتها ووسائل الدعاية والأعلام فيها في صورة من صور التآمر لا مثيل لها في تأريخ الجيوش لضرب ركائزه وقواته، ومن ثم وجوده وكيانه أعقبها قرار حكومة الأحتلال بحل الجيش العراقي لأرضاء اعدائه وفتح حدود العراق لكل متربص به وبتأريخه وشعبه وتسريح الآلاف من منتسبيه وأغتيال عدد كبير من ضباطه في صفحات لاحقة ولازالت مستمرة الى يومنا هذا. وهذه بالذات وصمة عار في جبين كل من خطط وساهم وسعى لأنجازمخططات اعداء العراق للنيل من تأريخ هذا الجيش وقياداته.
وكلما مرت ذكرى 6 كانون الثاني من كل عام تحضر في وجداننا وضمائرنا وتحظى في وجودنا وذكرياتنا تلك الشمائل العظيمة والمقاصد النبيلة لهذا الجيش العظيم وتأريخه المجيد الحافل بالأمجاد والبطولات وستبقى مسيرة هذا الجيش عنوانا خالدا مهما حاول الأعداء التقليل من شأنه ومحو ذكراه من قلوبنا. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. وأمام الله والتأريخ تلتقي الخصوم ويأخذ كل صاحب حق حقه ولا يظلم ربنا أحدا.
تحية لكم أيها المقاتلون الشجعان يا من حميتكم العراق وشعبه وأنتم الأعلون بأذن الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى