باريس تحتضن أمسية فنية استثنائية خُصّصت لدعم لبنان

باريس تحتضن أمسية فنية استثنائية دعماً للبنان

أ. رؤى الجواني

في قلب العاصمة الفرنسية باريس، وتحديداً في الساحة الخارجية الكبرى لمعهد العالم العربي، أقيمت احتفالية كبرى برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث افتتح الاحتفال بكلمة ترحيب من رئيسته آن – كلير لوجاندر، ثم السفير اللبناني ربيع الشاعر.
و قد اجتمع الفن والمحبة والحنين في أمسية استثنائية خُصّصت لدعم لبنان، بحضور حشد كبير من أبناء الجالية اللبنانية والعربية، إلى جانب شخصيات دبلوماسية وثقافية وإعلامية بارزة.

منذ اللحظات الأولى للحفل، بدا واضحاً أن هذه الليلة ليست مجرد مناسبة فنية عابرة، بل لقاء إنساني حمل في تفاصيله الكثير من المشاعر والانتماء. فقد امتلأت الساحة بالجمهور الذي حضر بكثافة ليشارك لبنان لحظة وفاء وأمل، وسط أجواء مؤثرة اختلطت فيها الموسيقى بالتصفيق والحنين.
وشهدت الأمسية مشاركة نخبة من أبرز الفنانين اللبنانيين والعالميين الذين قدموا عروضاً راقية حملت رسالة تضامن ومحبة للبنان، من بينهم أسامة الرحباني، هبة طواجي، إبراهيم معلوف، أميمة الخليل، تانيا صالح، ساري وأياد خليفة، جوزيف كامل، عبد الرحمن الباشا، إضافة إلى مجموعة من الفنانين الذين أضاؤوا المسرح بإحساسهم وحضورهم المميز.
وتفاعل الجمهور بحرارة مع مختلف الفقرات الفنية، حيث تحولت الأمسية إلى مساحة جامعة للذكريات والأمل والاعتزاز بالهوية اللبنانية. فكل أغنية وكل مقطوعة موسيقية بدت وكأنها رسالة حب موجهة إلى وطن يرفض أن يفقد صوته رغم كل الظروف.

كما شكّل حضور وزير الثقافة اللبنانية وعددا من الشخصيات الرسمية والثقافية رسالة دعم معنوية مهمة، عكست عمق الروابط الثقافية والإنسانية بين لبنان وفرنسا، وأكدت مكانة الفن كوسيلة تجمع الشعوب حول قيم التضامن والجمال.
هذه الأمسية لم تكن مجرد حفل موسيقي، بل كانت صورة حية عن لبنان الذي يعرف كيف يحوّل الألم إلى فن، والحنين إلى لقاء، والموسيقى إلى مساحة أمل جمعت الجالية اللبنانية وأصدقاء ومحبي لبنان من مختلف أنحاء العالم.
صحفية تونسية




