مقالات كل العرب

اعلان وقف اطلاق (المؤامرات)!!

إعلان وقف اطلاق ( المؤامرات)!!

د. علي القحيص

المواطن العربي المسكين لا زال هو الضحية لكل الحروب والكوارث والمأسي والأحداث والاطماع بالمنطقة والمؤامرات المستمرة منذ عام ١٩٤٨، الى الآن ولم يستوعب مايحدث حوله ، وكل حرب تنشب يدفع ثمنها المواطن العربي المغلوب على أمره وهو الذي لايزال يقول: ( لاتؤمنون بنظرية المؤامرة)! انها نسج من الخيال لاشغال المواطن العربي عن طموحة المشروع واهداف السامية والإنتماء الى أمتة الخالدة!
وهو لازال اصلا بدون مشروع ؟
تعلن الحرب مرة باسم التحرر ويكتشف الأمر انه وقع في فخ العبودية والتبعية!
ومرة في حرب لتأميم النفط ويكتشف انه عاجز عن دفع فاتورة الغاز لمنزلة المستأجر في الشتاء القارص!
ومرة تعلن الحرب باسم تحرير الرهائن ،ويكتشف انه هو الرهينة المطلوبة للعدالة !
ومرة باسم القضاء على الأمية والتخلف والجهل ، ويكتشف ان من يعتقله ويقوده للسجن لايقرأ ولايكتب ويكتشف انه وقع في تسابه بالأسماء !
ومرة تعلن الحرب باسم القضاء على الطائفية ويكتشفت انه هو متهم بتأججها بسبب المذهب الذي ينتمي له !
ومرة باسم الحرب على الإرهاب الأعمى ، ويكتشف هو المطلوب بتهمة التطرف والغلو !
ومرة تعلن الحرب باسم عودة الارض المغتصبة من الأعداء ، ويذهب يحارب ويكتشفت ان السلطة اغتصبت ارضه ومنزله بغيابة!
ومرة تعلن الحرب باسم القضاء على الفساد والرشوة والمحسوبية ، ويكتشفت انه متهم بدون ذنب حيث تم دفع رشوى لتوجيه تهمه ضده لم يرتكبهاا!.
ومرة تعلن الحرب للدفاع المشروع عن الموارد والثروة الطبيعية للبلاد التي نهبت وسلبت بدون حق ! ويكتشف انه هو من يدفع تكاليف صيانة الشارع وشبكة المجاري!
ومرة في التصدي لمنع منابع المياه الطبيعية للوطن التي حجبها الاجنبي عنوه ، فيكتشف ان الماء مقطوعة عن منزلة !
ومرة في حرب ضد تغيير المناهج والحفاظ على اللغة العربية وسلامتها من التغريب ، فيكتشف انه تصل له رسالة باللغة الإنجليزية مطلوب حالا بتهمة إزعاج الجيران بسبب رفعة للاذان !
ومرة تعلن الحرب على الغلاء والجشع والاستقلال ، فيكتشف انقطاع فاتورة الكهرباء عن مدرسة أبنائه!
ومرة تعلن الحرب على البضاعة الفاسدة المستورة من الخارج ، فيكتشف ان ابنه الوحيد ( نضال) دخل المستشفى بغيبوبة بسبب التسمم الغذائي !
ومرة تعلن السلطة لتجمع التبرعات لمساعدة العوائل المتعففة والمنكوبة بسبب الحرب ، فيكتشف انه متهم بدعم الفصائل المقاومة للإحتلال !
ومرة تعلن الحرب للجهاد المقدس ضد الطغاة والغزاة المحتلين للوطن، فيكتشف انه متهم بخيانة زوجتة ويعتقل !
ويعلن وقف اطلاق النار ، فتأتيه طلقة طائشة ويلقى حذفه ويفارق الحياة بالحال، ويردد يحيا الوطن وتعيش الأمة .. وبمحفظة فقط علاج السكري والضغط ، وحين ذهبوا به للمقبرة لدفنه بعد الموت ، فلم احد يتبرع بدفع تكلفة حفار القبور لمثواه الأخير ، ويترك على الارض جثة هامدة ، ولكن استفاد من جثمانه الطاهر النحيف القطط السمان والكلاب السائبة !!
سلاما عليك ايه الوطن العربي المحتل المكبل بالمأسي والحروب ، من المحيط الى الخليج ، وعلى جامعة الدول العربية ان تصدر شهادة وفاتة ، بسبب عدم وجود مشروع عربي يحميه من الأعداء واللصوص والخونة والعملاء !!

كاتب سعودي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى