مقالات الموقع الالكتروني

في الشأن اليمني

شارك

في الشأن اليمني

أ. علي حسن شعثان

يمرّ اليمن السعيد الأرض والإنسان بحالة من الاقتتال العسكري والتناول الفكري ذات الشراكة الاقليمية المباشرة وغير المباشرة تفوق كل الابعاد السياسية وتكشف عن كثير من المرامي الكائن في شأنها ثقافات واهداف مسبقة نتج ذلك عن اساسيات عدم الفهم الجماهيري لكيفية الموائمة الوطنية فيما بين الوسيلة والغاية .
فالوسيلة من وجهة نظرنا نعتبرها الاسلوب العملي الخاص بشؤون الحياة التنفيذية ، في حين ان الغاية تُعتبر الهدف المراد تحقيقه عن طريق تلك الوسيلة او من خلالها، وكل ما في الامر فان الاساسيات للحرب الدائرة والمؤلم مشاهدها الدموية على مستوى الساحة اليمنية تعود من حيث المبدأ إلى عدم قدرة الجماعات السياسية ذات الايودلوجيا المذهبية (الحوثيين – متشيعين) و (تجمع الإصلاح – سنّة) في خلق حالة من التوفيق او التوافق فيما بين وسيلة التنفيذ وغاية التحقيق ، ليس لشيء وإنما لسبب غياب حقيقة الوعي الوطني الذي كان يدعوا اليه النظام القائم قبل الاحداث (تنظيم المؤتمر الحاكم) وتغييبه عن عمد بجزم ان ذلك التغييب مدعوم من قبل القوى الإقليمية بل ولربما الدولية ايضاً ، ذلك الوعي الذي نعتبره أهم من التعلم المنتظم ، فمسمى عصر الجاهلية قبل الاسلام لم يقصد به جاهلية التعلم من دليل إن المعلقات الشعرية التي كانت على جدار مكة المكرمة آنذاك لم تتأتى من فراغ علمي، وانما اطلق ذلك الاسم على ذلك العصر من حاصل الاحداث المشيرة في واقعها الى سوء استخدام الوسيلة الانسانية وتسخير  هم الجميع آنذاك نحو غاية الفيد وروح الانتقام والثأرات .
بيد انه حالياً تكمن في ادبيات وبرامج الفصائل السياسية والجماعات المؤدلجة ( المُشار اليها مسبقاً) أهداف عامة تدون في مضامينها على غاية الحرية الوطنية والعدالة القانونية والمساواة الإجتماعية والبشرية لغرض الاستقطاب وجذب أكبر عدد من الاعضاء ليس إلّا، غير ان دهاء السياسة وفن كذبها الممكن نحى بوسيلة التنفيذ صوب حقيقة الفساد وتعاضمت الاخطاء بالتتالي مما قاد الى عدم الرضى المتبادل فيما بين القوى السياسية (على إعتبار انها صاعدة عقب الاحداث الربيعية) نفسها فانفجر الوضع على اقتتال وحرب بالشراكة الاقليمية وهذا هو الدافع في سبب الحرب.
مُشيرين إلى انه قد كان هناك تماحك عميق افقد من هيبة الدولة وشرف احترام القانون ابان الاحداث الربيعية في 2011 وبعدها باليمن .
وفي هذا يُفاد بأن العملية السياسية وتعددها التنظيمي ليست إلّا وسيلة تنفيذ برامجي وليست غاية مصير أجتماعي (يا قوى سياسية مؤدلجة) فلماذا كل هذا التغييب ؟
ومن المستفيد من الاقتتال الدائر؟.
بل اليس الخاسر هو اليمن (أرضاً وإنسان)
تسائل يبحث عن إجابة وجهود تعزز من مهام المصالحات الوطنية التي تقودها الكثير من منظمات العمل المدني في الداخل دون جدوى.
والسبب طبعاً يفهمه العامة،،، ودمتم ودام اليمن والاوطان العربي بألف خير .

باحث وكاتب يمني مقيم في الاردن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى