مقالات الموقع الالكتروني

من مآثر جيش العراق الباسل خلال حرب اكتوبر 1973

اللواء الركن علاء الدين حسين مكي خماس

شارك

من مآثر جيش العراق الباسل خلال حرب اكتوبر 1973

اللواء الركن علاء الدين حسين مكي خماس

تمر هذه الايام ذكرى حرب اكتوبر المجيدة عام 1973. وقد شارك الجيش العراقي الباسل بشكل مؤثر على كلتا الجبهتين المصرية والسورية.

1 ـ على الجبهة المصرية شارك العراق بسرب من طائرات هنتر المقاتلة / هجوم ارضي، وكان لها شرف المشاركة بالضربة الاولى عبر قناة السويس بالساعة 2 بعد الظهر من يوم 6 اكتوبر 1973، واعطى هذا السرب شهداء وخسر قسم من طائراته، كما شارك الجيش العراقي بفوج المشاة الاول من لواء المشاة الأول وكان بقيادة العقيد الركن طارق محمود جلال، وهو من الضباط المعروفين، حيث نقل فوجه جوا الى مصر العزيزة قبل اندلاع حرب عام 1967 بفترة قصيرة، وبقي هناك اثناء فترة حرب الاستنزاف. ولقد أخبرني العقيد الركن طارق محمود جلال شخصيا بفعاليات فوجه على الجبهة المصرية اثناء حرب الاستنزاف التي سبقت حرب العبور التي نحن بصدد تذكر بعض فعاليات الجيش العراقي فيها. الا ان الثقل الاكبر للقوات العراقية كان على الجبهة السورية، حيث أُرسلت فرقتان مدرعتان هما الفرقة المدرعة الثالثة بقيادة العميد الركن (الفريق الركن محمد فتحي امين رحمه الله) واعقبتها الفرقة المدرعة السادسة بقيادة العميد الركن (المرحوم الفريق الركن) دخيل علي الهلالي (والذي تم اسره خلال الحرب العراقية الايرانية عام 1981 عندما كان متقاعدا وضمن تشكيلات الجيش الشعبي في قاطع الفرقة الاولى في معركة البسيتين، والذي عاد الى العراق نهاية عام 2002 وهو مشلول ثم ما لبث ان توفي في بغداد بعد ذلك بقليل)، مع بعض الالوية من فرق اخرى مثل اللواء الجبلي الخامس بقيادة المقدم الركن عبد الجواد ذنون (الفريق اول الركن رئيس اركان الجيش فيما بعد) والذي كان له شرف المشاركة بالهجوم المقابل لاستعادة جبل الشيخ. كذلك شاركت القوات الخاصة العراقية على الجبهة السورية وكان من ضمنها المقدم الركن (الفريق اول الركن نزار الخزرجي رئيس اركان الجيش العراقي في ما بعد). ولقد كان سياق ذلك الاشتراك كما سأذكر في ما يأتي:

2 ـ بادرت القيادة العراقية فور سماعها بنبأ إندلاع الحرب يوم 6 اكتوبر1973 الى الاجتماع وقررت ارسال القوات العراقية الى الجبهة الشمالية، وكان الامر الصادر الى رئيس اركان الجيش العراقي في حينه الفريق اول الركن عبد الجبار شنشل، كما ذكر هو بنفسه في مناسبات عدة (التحرك بأسرع وقت وبأكبر حجم ممكن والوصول الى ساحة المعركة الشمالية (سوريا) والاشتباك بالعدو الصهيوني بكل الطاقة المتاحة للعراق من اجل الحاق الهزيمة بالصهاينة وتعزيز الجهد العربي السوري). اصدرت القيادة العراقية هذا القرار الاستراتيجي الكبير بعد برهة قصيرة من نشوب القتال، وذلك على الرغم من عدم تبليغها مسبقاً بذلك من قبل الاشقاء السوريين او المصريين، إذ ان العراق سمع بأنباء الهجوم من الاذاعات. كان هذا قرارا على مستوى الاستراتيجية العليا والذي كان له اثر كبير على تقرير مصير الحرب على الجبهة الشمالية منذ بدايتها، ومنع سقوط دمشق بأيدي الصهاينة او اخذها رهينة، إذ لولا هذا القرار الحاسم والسريع، لما تمكنت القطعات العراقية من الوصول الى الجبهة ولسقطت دمشق. لكن بسالة الجيش العراقي وشجاعة جنوده وضباطه وقادته على المستويات كافة انقذت العاصمة العربية دمشق، وكبدت الصهاينة خسائر لم تكن متوقعة من قبلهم وكما سنرى فيما بعد في متن هذا المقال.

3 ـ وإننا اذ استمعنا الى ابطال الجيش العراقي وقادة قواته الذين خاضوا المعارك على الجبهة الشمالية وهم يصفون وقائع القتال الذي دار، فقد نجد من يقول إن في ذلك نوع من المبالغة في وصفهم الذي حركه حماسهم، بل ان البعض يحاول طمس هذه الحقائق مستغلا مرور 58 عاما عليها ومحاولاً الاقلال من شأنها. إلا أن الاطلاع على ما كتبه الاعداء أنفسهم، عن هذه المعركة يرينا ان ما ذكره ابطالنا الصناديد لم يكن فيه اية مبالغة، بل ان العكس هو الصحيح، اذ انهم تواضعوا تواضع الابطال في وصفهم لأعمالهم البطولية، في حين اعترف العدو بأكثر مما قالوه بكثير.

4 ـ ولعل خير شهادة جاء بها الاعداء هي تلك التي وردت في كتاب (حاييم هيرتزوغ) رئيس اسرائيل الاسبق، في كتابه الموسوم، (الحروب العربية الاسرائيلية) والصادر باللغة الانكليزية عام 1982، والمعاد طبعه عام 1984، اذ تيسر لي الاطلاع عليهما، حيث وصف هذه الحرب بالصفحات من 285-306، ومركزا على دور القوات المسلحة العراقية بالصفحات من 299-206. ولقد رأيت ان اقتطف منه ما يفيد في ايضاح مقصدي مع بعض التعليقات عليها، لكي يطلع عليها القارئ الكريم عموما والعسكري الباسل خصوصا الذي لم تسنح له فرصة المشاركة بهذا السفر الخالد.

التقدم نحو دمشق

5.يقول هيرتزوغ (تقرر في اجتماع عقد مساء يوم 10/ت1 ان تتعرض القوات الصهيونية على سوريا لاحتلال دمشق، او الوصول الى أقرب نقطة لها بحيث يمكن قصفها بالمدفعية البعيدة المدى، واخراج سوريا من المعركة نهائياً). وقد كُلفت فرقتي (ايتان) و(لانر) بالهجوم على المحور الشمالي والوسطي وفرقة (بيليد) بالهجوم على المحور الجنوبي. وكان المحور المخصص الى فرقة (لانر) يمثل اقصر طريق الى دمشق اذ لم تكن تبعد اكثر من 30 ميلاً عن خط الجبهة الأمامي انذاك.

6.ويصف عمل قوة لانر فيقول (تقدمت فرقة لانر حيث احتل اللواء19 قرية “ناسج” وكان اللواء 17 على جناحه الايمن، اما اللواء 79 فكان يعقبهم على الطريق. وفتح لانر مقره المتقدم على (تل الشعار) المسيطر على ميدان المعركة. واصدر اوامره الى اللواء واللواء 17 بمواصلة التقدم الى “كناكر” والتي سيؤدي احتلالها الى الالتفاف على جناح المواضع السورية في ( سعسع) وبذا تصل فرقته وفرقة ايتان الى مناطق قريبة جدا من (دمشق) . تم احتلال (تل المال) من قبل احد افواج لواء19 ووصلت طلائع اللواءين الى مسافة تقل عن 3 اميال عن (كناكر) ، وكانت جميع الدلائل تشير الى بدء انهيار القوات السورية. استمرت قوات لانر بالضغط والتقدم بهمة متزايدة لتطوير الموقف، وكان لانر يتابع حركة قواته من موقع قيادته في تل الشعار مستخدما (منظاره المقرب).

وصول القوات العراقية وانقلاب الموقف

7.ويستطرد فيقول (وبينما كان “لانر” يستطلع ميدان المعركة بمنظاره المقرب، استدار نحو الجنوب، وفجأة تجمد الدم في عروقه، فعلى بعدٍ لا يزيد عن 6 أميال شاهد قوة مدرعة تقدر بحدود 100-150 دبابة وهي منفتحة بمجموعتين رئيسيتين، تتقدمان بأقصى سرعة مثيرة للغبار ومستهدفة ضرب جناحه الجنوبي المكشوف. ولبرهة، تصور لانر ان هذه القوات انما هي جزء من فرقة “بيليد” ارسلت لتعزيزه. الا ان قيادة العمليات الشمالية اكدت له ان فرقة بيليد كانت متوقفة في منطقة (رافد)، وان ما يراه امامه من قوات انما هي قوات معادية. ولما أدرك لانر انه على وشك التعرض لهجوم على جناحه المكشوف، في الوقت الذي كانت فيه قواته تطارد القوات السورية المنسحبة على عجل الى الشمال الشرقي، أصدر اوامره الى اللواء79 بالانفتاح فورا وتغيير الناصية نحو الجنوب من “ناسج”، كما اصدر اوامره الى كل من قوة “سارج” و اللواء 19 للتوقف فورا في اماكنهما على طريق ” كناكر”، والانسحاب لستر المقترب الجنوبي. ادى هذا الأمر الى ارباك آمري الالوية، الذين توسلوا اليه للسماح لهم بمواصلة التقدم ضد السوريين الذين باشروا بالتراجع امامهم، وان يسمح لهم بقطف ثمار النصر الذي حققوه بعد كل هذه الجهود، لكن لانر رفض الاستماع لمطالبهم وأمرهم بتغيير الناصية نحو الجنوب حالاً).ويقول هيرتزوغ ايضاً (وصل لواءان عراقيان يوم 11/ت1 احدهما مدرع والآخر آلي، وعند وصولهما الى منطقة الصخور البركانية الكائنة إلى الجنوب من دمشق يوم الجمعة 12/ت1 قبل الفجر بقليل، أنزلت الدبابات من على ناقلاتها (تعليقهذا غير صحيح فقد كانت الدبابات التي وصلت تتحرك على سرفها بقوتها الذاتية وليست بواسطة الناقلات التي لم تكن متيسرة) وانفتحت بتشكيل الهجوم عبر السهل المؤدي الى الجناح الجنوبي المكشوف للقوة الاسرائيلية التي كانت تتقدم نحو كناكر وتهدد معسكر (الكسوة) الكائن على ضواحي دمشق. ولقد حدث اول اشتباك بين الدبابات العراقية والدبابات الاسرائيلية على مدي اشتباك قريب جدا لايتجاوز 300 ياردة فقط).

تعليق

  1. لقد كانت هذه هي المرحلة الحاسمة في معركة سوريا بأجمعها. فمن الناحية السوقية تعتبر نقطة التحول من التعرض السوقي الاسرائيلي والدفاع أو الانسحاب السوري، الى الدفاع الاسرائيلي والتعرض العربي. وهي النتيجة العملية للقرار السوقي/ الاستراتيجي الصائب الذي اتخذه العراق على مستوى السوق العام، بإرسال قواته بأسرع ما يمكن وبأكبر قوة الى الجبهة السورية وكما أشرنا اليه آنفاً. ونظرا لعدم توفر العدد الكاف من ناقلات الدبابات، فقد تنقلت معظم قواتنا المدرعة على السرفة قاطعة مسافة اكثر من 1000 كم مندفعة نحو الجولان، ولولا هذا القرار وذلك الوصول السريع للقوات وهذا العزم والتصميم في ضرب العدو، لسقطت دمشق بيد العدو، او على الاقل لأصبحت رهينته ولكانت النتيجة بكل تأكيد غير ما آلت اليه في حينه حتماً، ولتأثر مجرى التاريخ في المنطقة بأجمعها. اما على مستوى العمليات وعلى مستوى التعبية في الميدان فمن الجدير بالذكر ان هذه كانت طلائع الفرقة المدرعة الثالثة (قوات صلاح الدين) وقائدها العميد الركن محمد فتحي امين، وكانت هذه القوة هي اللواء المدرع 12 بقيادة المقدم الركن سليم شاكر الامامي. ولقد كانت كتائب اللواء تتقدم منفتحة للمعركة وبأقصى سرعة تسمح بها الارض بحيث حدثت معركة ملاقاة او معركة مصادمة رهيبة. ويدعى احيانا هذا النوع من القتال بالمفاهيم العسكرية بمعركة (الهجوم من المسير). وقد كان الاشتباك مع العدو عن قرب دليل عل سرعة تقدم الدروع العراقية وتصميمها وعزمها على ضرب العدو وروحها القتالية العالية، الامر الذي ادى الى ايقاف تقدم الصهاينة وانقاذ دمشق العربية منهم، فهل بعد هذا من بطولة؟ هذا هو الجيش العراقي العربي الباسل الاصيل فهل هناك من ينكر ذلك؟

استمرار سير المعركة وارتباك الصهاينة

  1. ويستطرد هيرتزوغ فيقول (وعند مجيء الليل أصبح واضحا ان فرقة لانر ستتعرض لهجوم مدبر رئيسي قريباً. اما آمر اللواء 20 الذي كان لواءه قد أرسل تعزيزا لفرقة لانر فقد اصابه القلق من جراء تأخر وصول احدى كتائبه، لذا قام بإرسال أحد ضباط الارتباط من مقر اللواء للبحث عنها. وفيما انطلق هذا الضابط وهو يتخبط في الظلام بحثا عن الكتيبة وإذا به يصطدم بدبابة كانت على قارعة الطريق وظن انها كانت احدى دبابات الكتيبة التي خرج يبحث عنها. فلما حاول ان يفهم طائفتها انهم كانوا بعيدا عن المكان المنشود، وإذا به يكتشف انها كانت دبابة عراقية، فلاذ بالفرار مذعوراً. واخيراً تم العثور على الكتيبة الإسرائيلية التائهة، والتي اسندت بنيران كثيفة من المدفعية لتخليصها من ايدي العراقيين).

تعليق

10.يؤكد ما جاء آنفا على مدى ارتباك القوات الصهيونية وكذلك يؤكد على اندفاع القوات العراقية في الاشتباك القريب بالقوات الاسرائيلية. والحق فان الوقائع تشير الى اصابة هذه الكتيبة بخسائر فادحة خلال هذه الحادثة.

  1. اما يوم13/ت1 فقد شرع اللواء المدرع 12 بالساعة 0300، وكان هجوما صاعقا اذ تقدمت قوات اللواء المدرع 12 بقيادة المقدم الركن سليم شاكر الإمامي ، ولواء المشاة8 آلي بقيادة المقدم الركن محمود وهيب العزاوي ، بأقصى سرعة ضد العدو ، وكان مدى الاشتباك لا يزيد عن 200 ياردة وهذا دليل آخر على السرعة والعزم والتصميم.

 انهاك القوات الصهيونية

  1. ويقول هيرتزوغ في ص 301 (لقد اصاب الاعياء الشديد قوات لانر واصبحت في الرمق الاخير. وفي يوم 16/ت1 تعرضت قواته الى هجوم آخر من قبل القوات العراقية على مواضعه في تل عنتر وتل العلاقية … وفي يوم الاربعاء 17/ت1 تم استبدال فرقة لانر بفرقة بيليد المنتعشة… وفي يوم 19/ت1 شنت القوات العراقية ثلاثة هجمات متعاقبة على تل عنتر وتل العلاقية وكان هجوما بقوة فرقة مدرعة مسندة بنيران مدفعية كثيفة حيث استمرت المعركة سبعة ساعات..( تعليق – شاركت جميع الوية الفرقة المدرعة الثالثة بهذا الهجوم وهي كل من اللواء المدرع 6 بقيادة المقدم الركن غازي محمود العمر واللواء المدرع 12 بقيادة المقدم الركن سليم شاكر الامامي واللواء الآلي 8 بقيادة المقدم الركن محمود وهيب العزاوي) شُلّت خلالها القوات الاسرائيلية جراء تعرضها لتمركزات نيران المدفعية العراقية )).. ويمضي فيقول في ص 304 ((قام العراقيون في هذا اليوم بشن هجومهم الثالث على تل عنتر وكان هجوما عزوما حيث اندفعت موجة بعد موجة من الدروع العراقية ضد اللواء 20. و تكبد الإسرائيليون خسائر كبيرة جداً، وأحس القائد الإسرائيلي أنه لم يعد لديه الكثير من الوقت للصمود، إذ تقدم العراقيون وتسلقوا سفح التل وهم يقاتلون الإسرائيليين المنهكين تماماً. وكانت دبابات العراقيين ترمي أهدافها بمسافة اشتباك لا تزيد عن خمسة ياردات، حيث اختلط الحابل بالنابل واختلطت الدبابات العراقية بالدبابات الإسرائيلية، بل اصطدمت بعضها ببعض وأصبح الموقف حرجاً جداً وتأرجح مصير المعركة بين الجانبين)).

تعليق

  1. ما ذكر آنفاً يظهر بوضوح أثر وصول قوات الجيش العراقي الباسل إلى ميدان المعركة وانقلاب الموقف كما أنه يبين بوضوح شجاعة وعزم منتسبي الجيش العراقي قادة وضباطا وجنودا على الهجوم مهما بلغت التضحيات، ويتضح ذلك بقرب مدى الاشتباك إذ حدث هنا ما يعرف بقتال (المهارشة) على الهدف وهو قتال بين القوات المتحاربة ينشب على مسافات قصيرة جداً تستخدم فيها كل الأسلحة وكل المهارات ويكون اشبه بما يعرف (بمعركة الجندي) أفبعد هذا شجاعة أكبر وهل يجرؤ من ينكر ذلك على الإنكار.

وقف إطلاق النار

  1. وبتكامل وصول الفرقة المدرعة السادسة وباقي القطعات العراقية وضعت الخطة للقيام بهجوم شامل على القوات الصهيونية فجر يوم 23/ت1 تشارك به الفرقة المدرعة 3 والفرقة المدرعة 6، والقطعات المتجحفلة معهما. ولو كتب لهذا الهجوم أن ينطلق لكانت النتائج التي نجمت عن هذه الحرب مختلفة تماما عنا الت اليه الامور ولربما تحقق النصر على الصهاينة بعد الخسائر التي أصيبوا بها.
  2. لقد حُرم العرب والعراقيون من استثمار الموقف الجديد ومن نصر كان في متناول أيديهم نتيجة لقبول العرب وقف إطلاق النار مساء يوم 22/ت1. فأُجهض الهجوم ووأُدت آمال القوات العربية وأبطالها في الاقتصاص من العدو الغاشم. وعادت القوات العراقية إلى العراق وهي ترفل بالعز والفخر بعد أن أدت واجبها القومي وأنقذت بلاد العرب من السقوط من أيدي المعتدي الأثيم.
  3. إن هذا التـأريخ القريب لقواتنا المسلحة الذي أردنا أن نستشهد به بأقوال العدو نفسه، خير دليل على صحة هذا التأريخ. وإن القرار التاريخي الحاسم الذي اتخذته القيادة العراقية على مستوى السوق العام في إرسال الجيش العراقي إلى الجبهة السورية كان قراراً حاسماً قلب الموازين السوقية في هذه الحرب.
  4. ان الجيش العراقي الابي هو جيش العرب جميعا كما هو جيش العراقيين، وان مثل هذا الجيش الذي يفتخر به الاباء والابناء هو سور الوطن العالي، واذا ما اصاب هذا السور وهن او خلل فالنتيجة ليست وبالا على العراق حسب، بل انها وبال على العرب اجمع. حفظ الله جيشنا العراقي الباسل وحماه من كل مكروه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى