كل الثقافة

مسابقة الأدب العربي ـ جائزة مارون عبود – الدورة الثانية 2021

الجائزة الثانية

شارك

مسابقة الأدب العربي ـ جائزة مارون عبود – الدورة الثانية 2021

الجائزة الثانية

يقوم مركز ذرا للدراسات والابحاث بباريس على تنظيم الأنشطة والفعاليات التي تبرز الادب العربي في كافة جوانبه ومن ذلك مسابقة الأدب العربي التي أفردت نسختها الثانية للنصوص القصيرة لغير المحترفين وإستهدفت الهواة، تم الإختيار النهائي للنصوص الفائزة الثلاث:

الأولى: محاكمة فيروس كورونا ـ عصام إسماعيل الضبع من مصر

الثانية: مناجاة من تحت الركام ـ نور رؤوف سمكو من العراق

الثالثة: برقيات عشقية ـ سجى سامي حمدان من فلسطين

 

مسؤول القسم الثقافي

 

مناجاةٌ من تحتِ الرُكام

نور رؤوف سمكو

 

بينَ حُطامِ منزلنا جالسٌ لوحدي، صراخُ العالقينَ تحتَ الأنقاضِ يَعِمُ الأرجاء، يحاولُ بعض الناجينَ من صاروخِ الصباح إخراجَ المستنجدين لكن بلا فائدة فالحجارةُ أقوى من أجسادٍ هزيلة فطورها قبلَ عشرةِ أيامٍ كان عشباً قُطِفَ من على الطرقات. الجميعُ بدأ بالركض هنا وهناك فصوت أزيزِ الطائراتِ يأتي من بعيد، هم لا يعلمونَ بأي طائرةٍ أو رصاصةٍ سيقتَلون. أُمي صغيرُكِ خائف.. ألن تأتي لتغني لهُ وتخبريه أنَّ كُلَ شيءٍ على ما يرام وغداً سيكون يوماً جميلاً أم أنك غاضبةٌ مني لأني لم أفعل ما طلبته. أبي ألن تفاجئ بطلك الصغير بشيء لذيذ يؤكل؟ فولدُك لم يأكل منذ مدة، لِمَ لم تعد يا أبي؟ هل سافرت في رحلةِ عملٍ بلا عودة؟! ماذا عنك يا أُختي؟ ألا تُريدينَ اللعِبَ معي؟ سأجعَلُكِ تختارينَ اللُعبة وأَعِدُكِ أني لن أكسِرَ ألعابَكِ حتى من دون عمد. أنا الآن أحتضنُ نفسي فلم تَعُد لي أُمٌ تحتَضنني ولا أبٌ يمسحُ دموعي ولا أختٌ تنامُ بجانبي فجميعهم رحلوا بسببِ صاروخٍ يُقالُ أنَهُ سَقَطَ بالخطأ. سأُغمِضُ عيني فالطائراتُ بدأت بالتحليقِ فوقي وأصواتُ الرصاصِ والقذائفِ إقتربت مني، يا تُرى هل ستصيبُني إحداها وأستيقِظُ عِندَهم؟! بجانب اختي! على صوتِ خطواتِ أبي ورائحةُ طعامِ والدتي! أم أنني سأستيقِظُ هنا مجدداً بين الركامِ ولا اجد احداً سوى نفسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى