كل الثقافة

يدي المقطوعة!

شارك

يدي المقطوعة!

أ.جهاد الجفري

حينما أحببتك لم اختر طريق العذاب لكني مشيتة لأجلك وحينما، رافقتني كنت سعيدا جدا بي وبرفقتي فقد  مشيت قبلك على طرق الألغام خوفا من أن تصيبك، بل وأحسست بك بعض الأحيان تقدمني خطوتين امامك لكي تطمئن أنه ليس لغما ولو لغما ينفجر بي قبلك، لم أبالي كان همي أن احميك لم أبالي كان همي أن أثبت لك حبي بكل ما يمكن، كنت التفت اليك لأرى وجهك الحبيب الى قلبي وأبتسم فرحة أنك مازلت معي، نعم يدك أبتعدت لكن لا يهم فما زلت اشعر بأنفاسك قربي، بدأت أنفاسك تبتعد لكن لا يهم ما زلت اسمع خطواتك، بدأ صوت خطواتك يخف لكن لا يهم فما زلت ارى ظلك، وما زلت انا اسير على الالغام وتباعدت المسافة بيننا كثيرا لكن لا يهم فأنا كل ما يهمني هو أن افتديك واذا كان هناك خطر فسيكون بي وليس بك، وظللت أسير على الالغام وما زلت بأمان لأني لم اجد لغما تحت قدمي، وحينما اطمأنيت أن الطريق آمن، ناديتك تعال على اثر خطواتي فكل هذا الطريق أمان، فجئت ارى ملامح جسدك قادم من بعيد ولكن على ما يبدو لم تكن وحدك، تمعنت بالنظر جيدا غلقت عيناي بشدة لكي ارى فوجدتها امرأة طويلة معك كنتما تضحكان معا!!

تهاويت دون أن اشعر، سقط جسدي كله على الارض وأنفجر بي اللغم. وتطايرات اشلائي ووصلت كفي اليمنى إليك، تلك الكف التي طالما أمسكت بك لترافقك في زحمة الطريق ولتبعدك عن الاخطار، رجاءً احتفظ بيدي المقطوعة هي ما تبقى لي معك…أبقيها في درج مكتبك وتذكر أمرأة أمنت لك الطريق فخنتها.

كاتبة يمنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى