أخبار كل العرب

مصر: لم يبق إلا خيار واحد للتعامل مع خطر السد الاثيوبي

شارك

مصر: لم يبق إلا خيار واحد للتعامل مع خطر السد الإثيوبي

في الوقت الذي بدا فيه الإعلام المصري بقنواته وصحفه وإذاعاته قانعاً بمجريات الأمور فيما يخص ملف مياه النيل، انتفضت مواقع التواصل الاجتماعي “الإعلام البديل” في مصر محذرة من هوان غير مسبوق سيفرض على المصريين إن نجحت أديس أبابا في فرض إرادتها وأقدمت على مرحلة الملء الثاني.
النشطاء وكلهم خبراء مشهود لهم بالوطنية أكدوا أن هناك خيارا واحدا وهو تدمير السد الإثيوبي، داعين الجيش المصري للقيام بواجبه في حماية الأمن القومي المصري.
د.إسماعيل صبري مقلد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية قال إن الموقف الاثيوبي معنا علي المستويين الرسمي والشعبي واضح وضوح الشمس ولا يحتاج الي اجتهاد كبير في تفسيره، مستبعدا حدوث مفاجأة اللحظة الاخيرة ، كما يتوقع البعض.
وأضاف مقلد أنه لا بد ان تكون للاثيوبيين اسبابهم التي تجعلهم لا يتوقفون عن صب الزيت علي النار طول الوقت قاصدين منه تعمد استفزازنا والتحرش بنا واغلاق كل الابواب في وجهنا، مشيرا إلى أنه لا يقصد بذلك انهم علي حق في ما يتصرفون به معنا ، فهم آخر من يعرفون الحق او يسمعون عنه او يعترفون به.
وقال مقلد إن ما يقصده هو اننا امام موقف اثيوبي متصلب وميئوس منه تماما، وان امننا المائي سوف يصبح في اشد حالات الخطر بتنفيذهم لتهديدهم بملئهم الثاني لسدهم في موعده المقرر.
ودعا مقلد إلى الدفاع عن حقنا في الوجود والحياة بكل ما نملك من ادوات القوة والردع، مؤكدا أنه لم يعد امامنا خيار آخر سوى هذا الخيار.
هل يستسلم الليث؟
من جهته قال عبد العظيم حماد رئيس التحرير الأسبق لصحيفتي الأهرام والشروق إن عزيز أباظة كتب قديما وغنت أم كلثوم: واستدار التاريخ ينظر هل.. يستسلم الليث أم يصول مصالا
وأضاف حماد أن خطر السد الإثيوبي هو الأحق بهذا السؤال.
مصر مهددة
برأي د.تامر النحاس فإن الأزمة لن تكون مجرد تأثر حصتنا من المياه، او حتى مساحات زراعية مهولة ستتأثر أو حتي وظائف ومستوي معيشة واسعار، او ربما استقرار المجتمع، مشيرا إلى أن مصر مهددة بانتقاص السيادة، وخلل في موازين القوي في الإقليم، وإعادة ترتيب لشكل العلاقات الدولية في القارة.
وأضاف النحاس أن إنشاء السد الإثيوبي ببساطة يعني إعلانك دولة منقوصة السيادة… دولة مهزومة.
وتابع قائلا: “لا تحدثني بعدها عن أدوار في الإقليم، لا تحدثني عن تأثير في الظرف الدولي، لا تحدثني عن استثمار ولا غيره… من هذا الذي قد يأتي للاستثمار في دولة لا تستطيع تأمين مصدر حياتها… بل الأفضل أن أذهب لمن يملك المحبس…كلمني أكثر عن تحول مسار الاستثمار والتأثير ليذهب للدولة صاحبة المحبس …ماذا تتصور كيف ستصبح شكل العلاقات الإسرائيلية الإثيوبية …كيف ستتطور العلاقات الإماراتية الإثيوبية ..بل والتركية الإثيوبية ..بل الروسية والصينية الإثيوبية ..بل و الأمريكية الإثيوبية …سيذهب الجميع لميزان القوي الجديد في الإقليم …الدولة المحبس”.
وقال النحاس
إن الكارثة ليست في معاناة البحث عن بدائل مياه، بل ستكون في ميزان قوي سيختل ومكانك منه سيكون الأضعف، مشيرا إلى أن السماح بوجود هذا السد الان، هو إعلان فقدان للسيادة.. وإعادة ترتيب للإقليم.. وظهور قوة إقليمية جديدة اسمها اثيوبيا.. قوة تعرف انها كي تؤثر فإن عليها إنهاء دور مصر الاقليمي للابد… ولن يكون السد الاخير ولا حتي السلاح الاخير.
واختتم النحاس مؤكدا أن التاريخ نقل خوضنا لحروب عديدة ، كان لبعضها اسباب معتبرة و بعضها لم يكن ، مشيرا إلى أن حكمة السياسة أن تتجنب الحرب لطالما تمكنت ولكن قدرة السياسة الحقيقية هي أن تختار أن تحارب/ تضرب عندما لايزال يمكنك اتخاذ القرار ..ألا تذهب متأخرا وتبدأ خاسرا !
وأردف قائلا: “تحيا جمهورية مصر العربية…..بيد أنها لن تحيا لو بقي هذا السد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى