الخليج على حافة الانفجار.. من أشعل فتيل الحرب؟

الخليج على حافة الانفجار… من أشعل فتيل الحرب؟
أ. زياد المنجد
منذ وصول الخميني إلى السلطة، شكّلت سياسات إيران مصدر قلق دائم لجوارها العربي، ولا سيما دول الخليج العربي. فالتوترات لم تكن وليدة اللحظة، بل تراكمت عبر سنوات من الاحتكاك السياسي والأمني، قابلها في كثير من الأحيان ضبط نفس خليجي حرصاً على استقرار المنطقة.
اليوم، ومع تصاعد المواجهة بعد الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران تحت عنوان تغيير النظام، يبدو أن المشهد يتجه نحو منحى أكثر خطورة. فالإدراك المسبق بصعوبة إسقاط النظام عبر الضربات الجوية وحدها، فتح الباب أمام سيناريو أكثر تعقيداً: توسيع دائرة الصراع.
ردّ طهران، وفق هذا التصور، لم يقتصر على مواجهة خصومها المباشرين، بل امتد ليشمل محيطها الخليجي، ما أدى إلى أضرار مباشرة وأثار غضباً شعبياً متصاعداً داخل تلك الدول. ومع ارتفاع الأصوات المطالبة بالرد، بدأت ملامح تحول استراتيجي تلوح في الأفق، حيث لم تعد الحكومات الخليجية تكتفي بسياسة الاحتواء، بل تلوّح بخيارات أكثر صرامة.
هذا المسار يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل الهدف الحقيقي من الهجوم لم يكن فقط إضعاف إيران، بل دفعها إلى مواجهة مفتوحة مع جيرانها؟ تحويل الصراع من مواجهة محدودة إلى نزاع إقليمي ممتد قد يكون النتيجة الأخطر، حيث تصبح المنطقة بأكملها رهينة حرب طويلة لا غالب فيها.
في المحصلة، ما يجري لا يشير فقط إلى تصعيد عسكري، بل إلى إعادة تشكيل خريطة الصراع في الشرق الأوسط، حيث يُخشى أن يتحول الخليج إلى ساحة مواجهة دائمة، يدفع ثمنها الجميع



