كل الثقافة

فاروق الباز في استضافة بيت المثقفين العرب

أ.إيمان منتصر

شارك

فاروق الباز في استضافة بيت المثقفين العرب

 

أ.إيمان منتصر

 

أقيم لقاء مساء أمس الأربعاء 2 شباط  – فبراير  2022 مع البروفيسور فاروق الباز عبر منصة الزووم لبيت المثقفين العرب. وشهدت حضورا كبيرا، يتقدمهم الدكتور نبيل المحيش مؤسس البيت، ونخبة من الأكاديميين والمثقفين العرب. بدأ اللقاء بالترحيب أشاد الدكتور فاروق الباز، العالم المصري ومدير مركز أبحاث الفضاء في جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، من بيته في ولاية فيرجينيا الأمريكية، يدير عالم الفضاء المصري الشهير فاروق الباز حياته العلمية بكفاءة.

فاروق الباز عالمٌ مصري وُلد في الثاني من كانون الثاني/ يناير 1938 في بلدة دلتا النيل التابعة لمدينة الزقازيق. حصل على شهادة البكالوريوس في علوم الكيمياء والجيولوجيا من جامعة عين شمس في عمر العشرين؛ وحصل في عام 1961 على شهادة ماجستير العلوم في الجيولوجيا.

عمل في وكالة ناسا خلال برنامج أبولو بين عامي 1967 و 1972، حيث كان أمينًا عامًا للجنة اختيار مواقع الهبوط لبعثات أبولو، والباحث المسؤول عن الملاحظات المرئية والتصوير، ورئيس مجموعة تدريب رواد الفضاء.

وكان السؤال الاول عن أسباب نجاح رحله ابولو، فأجاب:

عدة عوامل أدت الى نجاح هذا البرنامج، مثل اختيار أفضل المتخصصين، تحديد وقت محدد لكل عملية، حسن اختيار القادة، الاعتماد الكلى على الشباب، والتميز وهو أساس نجاح أى مشروع كبير، مؤكدا ضرورة الاعتماد على الشباب فى المشروعات الجديدة، قائلا: “متوسط عمر العلماء المشاركين فى أبولو كان 26 عاما وكان هذا سر النجاح”، موضحا أن الشباب حديث التخرج لديهم طاقة ورغبة فى إثبات الذات وتحقيق النجاح والقدرة على تحمل ساعات العمل الطويلة وهى مقومات تساهم فى نجاح أى مشروع جديد.

أول رحلة للهبوط الى سطح القمر، كانت المهمة الأولى هي اختيار مواقع الهبوط على سطح القمر، أما الثانية فكانت تدريب رواد الفضاء على جيولوجيا القمر، و تميز جدا في هذه المهام.

وجه د نبيل المحشى سؤال عن والدته التي أبهرت رئيس ناسا وكما كان سند لذلك الابن البار، فقال   الباز، عندما استقدمت أمي إلى أمريكا أبلغت مدير المشروع “أبولو – سويوز” بقدومها ففرح كثيرًا وأبلغني بضرورة تناولها الغداء معه، في ذلك اللقاء بات الحديث لمدير المشروع الذي أراد أن يبسط بعض التعريفات والمصطلحات الفضائية لتلك السيدة “الأمية” وما أن انتهى من حديثه إلا أنها انهالت عليه بسيل من الاسئلة ما عجز عن الرد عليها ما جعله استقدام 6 علماء آخرين للإجابة على أسئلتها إلا أن محاولتهم باءت بالفشل. وكانت فخوره جدا وقالت له لقد شاهدت ما لم يستطع خالتك أو اي احد مشاهدته فإن ربى اكرمنى بك.

ثم كان سؤال مقدم من د. عز الدين ميهوبي وزير الثقافة الجزائري الاسبق

للدكتور فاروق الباز هناك دولة مثل الإمارات، أطلقت مسبار الأمل لاستكشاف المريخ، بشراكة علمية أجنبية، وهو أمر طبيعي في مثل هذه المهام المعقدة.

السؤال هو ألا يمكن إنشاء هيئة عربية للفضاء، تضم كل الخبرات والتخصصات في هذا المجال. ألم يفكر الدكتور فاروق الباز في قيادة مشروع عربي في هذا المجال؟

الصين دخلت حرب الفضاء بقوة، وأرسلت عددا من المسبارات لاستكشاف جوانب غامضة من الفضاء.. هل هو العصر الصيني.

وكان رد دكتور فاروق تلك كانت إحدى احلام.

كان طموحه مشروع قومي كبير جدا، وكان طموحه هو تأسيس مدرسة مصرية في الجيولوجيا الاقتصادية لا مثيل لها في العالم. لكن كانت صدمته كبيره فلم ترفض الجامعة هذا المشروع – الذي كلفه الكثير جدا من الجهد والمال- فقط بل وأسندت له الحكومة وظيفة مدرس في الكيمياء في معهد عالي في السويس بعيد تماما عن دراسته التي قضى فيها ثماني أعوام.

اما بخصوص الصين فقد قال لا يستطع أحد احتلال الفضاء وأوضح أن هناك  اتفاقيه دوليه  تتبع قواعد متفق عليها لا يستخدم الفضاء الا لجمع المعلومات وزيادة المعرفة.

وسأله الزميل علي المرعبي رئيس تحرير مجلة كل العرب عن حقيقة أن أسماء الكواكب و المجرات علميا هي ثلثها عربي، وثلث من أصول عربية، والثلث الأخير لاتيني؟ فأجاب د. الباز بالإيجاب مؤكدا هذه الحقيقة.

وكان سيل من الاسئلة وأخذ يجاوب د. فاروق الباز على الاسئلة في رحابة صدر وبشاشة. وعن علاقته الجميلة ببناته وأوضح أن فريق كامل تم اختياره من البنات لفك رموز صور الفضاء من ضمن متقدمين كثيرين

واسئلة أخرى وكان منها عن المياه الجوفية.

وأوضح أنه تم اكتشاف العديد من الأنهار مغطاة تحت الرمل بشرق العوينات المياه الجوفية بالصحراء الغربية، كثيفه وأن تلك المياه أكثر نقاء موضحاً أن اكبر نسبة لزراعة القمح تكمن بتلك المنطقة

وعن سؤاله هل يفضل البقاء بأمريكا، قال إنا مصري أمريكي، تلك موطني الاصلي وامريكا فتحت لي أبواب الشهر والمجد.

حيث قال: أعطيت  نيل  أرمستورنج أول إنسان هبط على سطح القمررسالة من الفضاء باللغة العربية شكرا وتقديرا له، ولقد أعطى الدكتور فاروق نيل أرمستورنج ورقة مكتوب عليها و موضوعه في حافظة بلاستيكية، و طلب منه اصطحابها معه الى القمر، و كانت هذه الورقة مكتوب عليها سورة الفاتحة ودعاء من الدكتور فاروق الباز بالنجاح للفرقة!! ولاجتهاده و علمه و عمله الدؤوب اسندت له مهام اكبر على سبيل المثال أصبح رئيس أبحاث تجارب المراقبات الأرضية في الرحلة الفضائية الشهيرة أبوللو  أهمية دراسة المياه الجوفية، والتي يهدر منها الكثير في البحار والمحيطات دون استخدام، وطبَّق التكنولوجيا الفضائية لدراستها ودراسة مسارات البحيرات النابضة، وقد عمل على إنشاء مراكز تدرس التصوير الفضائي والاستشعار عن بُعد واشار ا لى أن سبب تأليف الكتاب باللغة الإنجليزية قال الباز: أريد أن أوجه الرسالة بالدرجة الأولي للمجتمع الأمريكي والغربي وأروي لهم قصة مواطن مصري استطاع أن يتفوق في بلادهم بسبب احترامه الشديد لقيمة العلم والإخلاص في العمل.

وعن إجابته عن سؤال تشابه الصخور بالأرض والقمر اجاب نعم الصخور البزلتية كتبها بين الأرض والقمر والمريخ لانهم كلهم أبناء كوكب الشمس.

وعن سؤال الآية القرانية وانشق القمر هل هذا موجود بالفعل؟

نفى د. الباز أن يكون تلك التشققات في سطح القمر تعبر عن مدلول تلك الاية، قد يكون لها تفسير أخرى.

وقد اكد د. فاروق الباز أن النجاح او الفشل هو نتاج أيدينا، وأنه مهما كانت ما نسميها ظروف، هي امر قابل للتطويع لتحقيق أحلامنا ولنجاحنا. قصتنا هي قصة حياة شخص مصري وضع اسمه واسم وطنه في السماء.

كما تحدث الباز عن كتابه الجديد الذي يعمل الآن علي كتابته باللغة الإنجليزية ويخصص له معظم ساعات بقائه في البيت.

اختتم اللقاء على وعد بتجديد تلك الندوات الهادفة.

 

كاتبة وإعلامية من مصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى