كل الثقافة

قررت الحب

أ.جهاد الجفري

شارك

قررت الحب

أ.جهاد الجفري

كتب لها: آسف أهلي أرغموني أتزوج ابنة عمي، سامحيني ربي يرزقك خيراً مني.

قرأت الرسالة، سقطت دمعتان وهي تقبض على الرسالة بكل قوة حتى صرخت الأسطر من الوجع، لم تبال بالصراخ فقط كانت تستمع لصراخ قلبها ورأت بأم عينيها حقيقة الغدر وتذكرت نصيحة أمها وهي تقول لها: ابتعدي عنه هذا لعوب غير صادق لو أحبك حقاً لجاء لك عبر الباب، ابنتي أخشى عليك الضياع.

نظرت إلى أمها بإحتقار واستهزاء وقالت ضاحكة: أنتِ بتغيري مني علشان عمرك ما في رجل أحبك مثلما يحبني سمير. وهي تغادر الغرفة برعونة لمحت دمعتين في عيني أمها، ظهرت على وجهها علامات الهزء بأمها، غادرت وهي تغني حبيبي سمير الكل يحسدني عليك حتى أمي.

ها هي اليوم تصدق كلمات أمها، سمير ما هو إلا لعوب ماكر لم يرغب بالزواج منها، أمطرها حباً وها هو يرحل ويتركها في هذا الوقت العاصف يتركها وهي تحمل في أحشائها جنينه دون زواج، آه لقد وعدني يتزوجني قال لن أتركك للناس تشتمك ولن أتخلى عنك ولن أفضحك ها هو الآن يقول: آسف سامحيني أهلي غصبوني أتزوج بنت عمي!!!

آه يا سمير آه يا حقير، أمي ماذا ستفعل أمي؟

أمي التي تطلقت ورفضت الزواج لكي تربيني، فعلت المستحيل كي أكبر وأعمل وأرفع رأسها وأتزوج وآتي لها بالأحفاد، أمي التي طالما أهنتها وشتمتها وعايرتها أنه لا أحد يحبها وأنها تحسدني على حب سمير!

ماذا أفعل وجيراني يحتقرونني، ماذا أفعل لقد أضعت كل شيء لأجل الحب، خدعت نفسي لأجل الوهم صدقت كلمات كاذبة.

ذهبت إلى الثلاجة أخرجت كل أدويه أمها، دواء الضغط و ودواء السكر والغدة الدرقية وشربتها كلها وذهبت إلى سريرها لتكتب سامحيني يا أمي كُنت غبية، قولي لربي أني حقيرة ولكن غبية خليه يسامحني، سمير يا أمي طلع حقير تركني مع حفيدك نموت.

ماتت وبقيت الأم وحدها تنعي نفسها وابنتها وحفيدها وضعفها أمام ابنتها الوحيدة وطيشها، وتزوج سمير ونسى.

 

كاتبة يمنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى