كل الثقافة

أقول للغياب …أنت معدن مر

  لطيفة لبصير

شارك

أقول للغياب …أنت معدن مر

 

  لطيفة لبصير

 

 

حين تغيب

أنقش حروفك على اسمي

أبحر، فيبكي المطر!

 

حين تغيب

أستل من عدم الصباحات تفاصيل الحياة

أستعيد اللهفة،

أبتسم للشفتين وهما تنفرجان قليلا قليلا

كي تبلعاني كثيرا كثيرا

أنام فوق تجاعيد صغيرة،

أعرج على نقط بنية طفيفة فوق الكتفين

وأقول للغياب: أنت معدن مر،

أبعد ثيابك عن ثيابي.

 

حين تغيب

أبدأ برسم الحنو،

ألون الدقائق بالأحمر والأزرق

أغزل منهما صوفا دافئا وأتدثر.

 

حين تغيب

لا تستيقظ الفراشات في دمي كما اعتادت

ولا تحلم الأيادي إلا بفنجانك،

أرشفك رشفا رشفا

وأعزف لك ملء الوتر.

 

حين تغيب

تحضر نفحات الطفولة تسري في دمي من جديد،

تدق مساميرها ببطء

وتقتلني فأهرب إليك أشكو

هيا،

تعال

لا تتأخر.

 

حين تغيب

لا أتوانى في إحضارك

أمد يدي إلى المشبك

أفصله عني

يركض شعري بخفة إليك،

يغازلك دمي

ويشمك عطري

علك تحضر.

 

حين تغيب

أركض وأركض… في كل الجهات

أبحث في العيون عن جفونك المؤرَقة

أبسط لها وجع اليدين

وأعانقها

كي تستعر.

 

حين تغيب

أتوسد حائط صمتك والكلام

وأعشقك أكثر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى