مقالات الموقع الالكتروني

الوزيرة الجزائرية المنتدبة لرياضة النخبة سليمة سواكري: بالمثابرة والعمل الجاد لا شيء مستحيل

شارك

 
الوزيرة الجزائرية المنتدبة لرياضة النخبة سليمة سواكري: بالمثابرة والعمل الجاد لا شيء مستحيل

تمتلك القيادات النسائية بصفة عامة والرياضية بصفة خاصة قواسم مشتركة، لأنهن تطمحن جميعا لتحقيق الحلم والنجاح وفرض النفس في شتى المجلات.
السيدة سليمة سواكري الوزيرة المنتدبة المكلفة برياضة النخبة في الجزائر والتي فرضت نفسها كرقم صعب على الصعيد الرياضي محليا ودوليا في السابق وحاليا على مستوى التسيير الرياضي ضمن طاقم وزارة الشباب والرياضة تفتح قلبها لمجلة كل العرب.

مصارعة جودو جزائرية دولية. حصدت 12 لقبا قاريا في صنف الأكابر و15 لقبا كبطلة للجزائر، المركز الخامس في أولمبياد أثينا 2004، مدربة وطنية للجودو، ثم سفيرة لليونسيف بالجزائر ومقدمة برنامج افتح قلبك على قناة الشروق واليوم وزيرة منتدبة مكلفة برياضة النخبة. هل يمكن للسيدة سواكري تعريف قراء مجلة كل العرب أكثر عن نفسها؟   
أولا يسرني ويشرفني تخصيص هذا الحوار، الثري الذي أتمنى أن يكون إفادة لقرّاء مجلّة كل العرب الكرام حول أهم المحاور والأهداف والآفاق المستقبلية لكتابة الدولة لرياضة النخبة، من أجل تطوير وترقية الرياضة النخبوية.
سليمة سواكري امرأة جزائرية خرجت من عمق المجتمع من حيّ شعبي، إنسانة اجتماعية بطبعي أحب التواصل مع الناس، زوجة وأم لماريا 07 سنوات، الحمد لله مررت بمشوار طويل كرياضية ومصارعة جيدو دام 36 سنة وفقت  بفضل الله في تحقيق هدف كنت أحلم به منذ كان في عمري 6 سنوات، هو أن أصبح بطلة، تشرّفت بحمل ألوان وطني والدفاع عنها في كل المنافسات الرياضية التي شاركت فيها، مسيرتي الرياضية كانت طويلة، شاقة وشيقة حافلة بالنضال والانجازات والذكريات الجميلة التي لا تُنسى، ثم كسفيرة للنوايا الحسنة لدى منظمة اليونيسيف بالجزائر، هذه المهمة النبيلة التي شرُفتُ بها وقرّبتني أكثر فأكثر من الناس وخاصة الأطفال والفئات المحرومة من خلال الجولات الميدانية في مختلف ولايات وطني الجزائر لتقديم كلّ ما أملك من جهد فيما يخص الدفاع عن حقوق الطفل وترقيتها، وبعدها كمقدّمة لبرنامج  افتح قلبك الذي كان بمثابة تجربة إنسانية محضة مكّنتني من الانصهار مع مختلف فئات المجتمع. ومؤخّرا تشرفت بالثقة الغالية التي وضعها في شخصي، رئيس الجمهورية الجزائرية، السيد عبد المجيد تبون بتعييني كـكاتبة دولة مكلّفة برياضة النخبة.
 
هل التحول من رياضية ومدربة إلى مسؤولة عن قطاع مهم وحساس مثل رياضة النخبة يعتبر بالمهمة السهلة؟
بالإضافة إلى كوني رياضية ومدربة تمكّنت من مزاولة دراستي الجامعية في المدرسة العليا للعلوم وتكنولوجيات الرياضة أين تحصلت على شهادتي ثم عٌيّنت إطارا بوزارة الشباب والرياضة، سنة 2018 في منصب مستشارة لدى وزير الشباب والرياضة، ومنذ ستة أشهر كوزيرة مكلفة برياضة النخبة، أبذل قصارى جهدي وأعمل رفقة فريق عمل طموح وذلك لتوظيف كامل خبرتي ميدانيا وعلميّا لخدمة الرياضة الجزائرية بصفة عامة ورياضة النخبة على وجه الخصوص.

ما هي الاستراتيجية التي وضعتها السيدة سواكري للوقوف على انشغالات رياضيي النخبة من أجل أيجاد حلول سريعة وعملية بهدف النهوض بهذا القطاع المهم؟
فيما يخص استراتيجية كتابة الدولة، للوقوف على انشغالات رياضيي النخبة والتكفّل بها فإننا نعمل قصارى جهدنا لنضمن لهم حالة اجتماعية ومهنية مريحة ومضمونة خاصة لبعض الرياضيين الذين يعانون من حالات اجتماعية مهنية صعبة، لهذا فقد أولت كتابة الدولة أهمية بالغة لهذا الجانب واقترحت إجراءات تتعلق بالمساهمة في إعداد النصوص القانونية الكفيلة بحل مشاكلهم ومن أهم الإجراءات 
    المساهمة في إعداد قرار وزاري مشترك يتمم ويعدل القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 20 نوفمبر 2017 الذي يحدد الشروط والكيفيات التطبيقية والإجراءات الاستثنائية لمشاركة الرياضيين في المسابقات للالتحاق بالتكوين في قطاع الشباب والرياضة.
    *إعداد مشروع قرار وزاري مشترك يحدد شروط وكيفيات تطبيق الإجراءات الاستثنائية للالتحاق والترقية وإدماج رياضي النخبة وانتدابهم.
    *مساعدة الرياضيين لإنشاء مؤسسات مصغرة في مهن الرياضة.  
    *اقتراح تعديل المرسوم التنفيذي 15-213 المؤرخ في 11 أوت 2015 الذي يخص رياضي النخبة لمراجعة المنح والتشجيعات المالية لرياضيين من فئة الصم والبكم والبارالمبين وكذلك تحفيز الرياضيين في صنف الأواسط والآمال حتى يكون توزيع المنح بشكل عادل على كل الرياضيين.
    *اقتراح مشروع إنشاء اللجنة البارالمبية لتسوية وضعية رياضة ذوي الهمم العالية.
وكما تعلمون أنّ تنصيبنا تزامن مع الأزمة الصحية العالمية، بحيث بادرنا مباشرة في معالجة المسائل الاستعجالية، وإيجاد الحلول الملائمة وفي وقت قصير من أجل استئناف الرياضيين للتدريبات والتحضيرات لخوض المنافسات والاستحقاقات الرياضية الدولية، وفي نفس الوقت المحافظة على صحة وسلامة رياضيي النخبة لأنّ تداعيات جائحة كوفيد 19 كانت صعبة جدا في كلّ مجالات الحياة، لاسيما منها المجال الرياضي. 
كمرحلة أولى، تمّ غلق المنشآت الرياضية وإلغاء كل التربصات والمنافسات المنظمّة على المستوى الوطني. أما المرحلة ثانية، فتمثّلت في التنسيق المشترك بين كتابة الدولة والمركز الوطني لطبّ الرياضة حيث تمّ إصدار بروتوكول صحي تمثل في إعداد دليل خاص لكل اختصاص رياضي، ووضع رزنامة للكشف عن كوفيد 19 باستخدام  تقنية الـ ” بي –سي- أر” للفرق الوطنية المعنية باستئناف التدريبات، فيما  بلغ عدد الاتحاديات المعنية بهذا الإجراء 16 اتحادية منها الجودو، المصارعة، السباحة الملاحة الشراعية، التجذيف، الكانوي كاياك، الملاكمة، المبارزة، الجمباز، الكاراتيه، البادمنتون، ألعاب القوى، كرة اليد، الدراجات، رياضة ذوي الهمم العالية، الرماية الرياضية، كما تمّ إصدار تعليمات بوضع المنشآت الرياضية في مختلف الولايات تحت تصرّف الرياضيين المعنيين  بالألعاب الأولمبية والبارالمبية، مع التأكيد على معاينة مراكز التحضير والسهر على تطبيق كافة الإجراءات الوقائية داخلها، وإيفاد طاقم طبي متخصص من المركز الوطني لطب الرياضة للتكفّل برياضيي النخبة من الجانب الصحي والبسيكولوجي، كما ارتأينا أيضا القيام بعدة زيارات ميدانية للوقوف على مدى تطبيق هده الإجراءات، إذ أنّ المهم بالنسبة إلينا كان عودة الرياضيين إلى التدريبات بعد حجر صحي دام أكثر من 09 أشهر.

قلت في العديد من المناسبات إن انحدارك من عائلة متواضعة وبسيطة لم يمنعك من الإصرار على النجاح رغم الظروف القاسية والعراقيل، مثل هده الوضعية الصعبة يعيشها الكثير من رياضيي النخبة حاليا. أنت الإنسان المناسب الذي يمكن له تفهمهم. كيف يمكنك مساعدتهم ماديا ومعنويا وبسيكولوجيا من أجل تحقيق النجاح مثلما حققته أنت؟
ذكرتم في الشّق الأول من سؤالكم موضوع الفقر، نعم صرّحت في العديد من المرّات أنني كنت فقيرة ولا أعتبره عيبا أو نقصا أبدا، بلّ كان  دافعا قويا جدا للنجاح، والتألّق وتحقيق أهدافي وطموحاتي، في المجال الرياضي لأنّ الإمكانيات وحدها لا تصنع الأبطال، وكرياضية نخبة سابقة، لا أجد أبدا صعوبة في التواصل مع الرياضيات والرياضيين واعتبرهم كأنّهم أبنائي وأحس تماما بما قدّ يمرّون به من عراقيل وعقبات، لأنني عشت نفس الظروف، وأعمل في كل مرّة على تمريررسالة إيجابية لهم من أجل التحلّي بالعزيمة والإصرار لتشريف الرياضة الجزائرية وإعطاء صورة مشرفة عن النخبة الرياضية الجزائرية. في كل المحافل الرياضية القارية والدولية. أكيد سآخذ بيدهم وسأساندهم بكلّ قوتي، ولن أبخل أبدا عليهم من ناحية الدعم المادّي والمعنوي.

    هل تولين جميع القطاعات والرياضات نفس الأهمية؟
أكيد نحن نولي نفس الأهمية لكلّ الاختصاصات الرياضية الفردية منها والجماعية، ونعمل قصارى جهدنا من أجل توفير كافة الدعم والإمكانيات اللازمة لجميع الفئات، خاصة منها المواهب الشابة التي تعتبر بمثابة النواة والمورد الثري لتجديد وتدعيم النخبة الرياضية الوطنية الجزائرية.

حدثينا عن مشروع تينهينان، ماهي الخطوات العملية التي ستقومين بها من أجل دعم والنهوض بالرياضة النسائية في الجنوب الجزائري؟ 

نظرا لضعف نسبة الممارسة الرياضية النسوية في الولايات الجنوبية والداخلية الجزائرية،  قررت  كرياضية سابقة أن أساهم في ترقية وتطوير الرياضة في بلادي عن طريق تجسيد مشروع  “تينهينان” المتعلّق بالتكوين والتأطير النسوي التقني والإداري، فبعد تتويجي بجائزة  ‘المرأة والرياضة’  لسنة  2020  من طرف اللجنة الأولمبية الدولية، وحصولي على الدعم المالي من طرفها، ودون أي تردد قررت تمويل هذا المشروع من أجل مصلحة البلاد ومصلحة الرياضة النسوية،  حيث أسميته  وكتبته بكل إخلاص وبكلّ حب وامتنان لوطني الحبيب الذي من غيره لم أكن لأحقق كل الألقاب الرياضية التي تحصّلت عليها. كذلك أمتنّ اليوم إلى الرياضة التي بفضلها استطعت تحقيق كلّ أحلامي وطموحاتي وأهدافي، لهذا من واجبي اليوم رد الجميل والعمل على ترقية وتطوير الرياضة النسوية في بلدي الجزائر وتشجيع الفتيات على ممارسة الرياضة وتعميمها.
وفي هذا الصدد أشرفت يوم الثلاثاء 26 يناير/كانون الثاني 2021، على إعطاء إشارة الانطلاق الرسمي للطبعة الأولى لهذا المشروع الطموح والأول من نوعه الذي يتمّ تنظيمه               على مدار ثلاث دورات تكوينية تمتدّ من 26 ينايرإلى غاية 29 ماي من العام الحالي، فيما سيليها تدريب عملي على المستوى المحلي بعد الدورتين الأولى والثانية
الدورة الأولى من 26 إلى 31 يناير 2021
  الدورة الثانية من 21 إلى 27 آذار  2021
 الدورة الثالثة من 23 إلى 29 مايو 2021
ويتمثل في تكوين النساء في مختلف المهن المتعلقة بالتأطير والتدريب الرياضي، والمرافقة والدعم في إنشاء الفروع والهياكل الرياضية الخاصة بالعنصر النسوي وذلك بالتعاون مع الاتحاديات ومعاهد التكوين المتخصصة في تكنولوجيات وعلوم الرياضة، بهدف تمكينهنّ بدورهن من تأطير وتدريب الفتيات الراغبات في ممارسة الرياضة، وذلك حرصا على خصوصية المنطقة حيث يتحفظ العديد من الأولياء على ترك بناتهن يتدربّن من طرف مدربين رجال، ومن المؤكّد أنّه من بين الأهداف المهمة لهذا المشروع أيضا هي
*تطوير قاعدة الممارسة الرياضية النسوية  
*زيادة نسبة تمثيل المرأة في الهيئات والهياكل الرياضية في الجزائر (النوادي والرابطات والاتحاديات) 
*تشجيع الريادة النسوية 
*الحفاظ على الصحة عن طريق الممارسة الرياضية 
*ضمان تحسين الحالة الاجتماعية والمهنية بعد نهاية المشوار الرياضي للبطلة والاستفادة من تجربتها ومسارها.
أمّا عن مراحل تجسيد هذا المشروع فهي أولا تحديد الفئة المعنية والمستهدفة وهنّ المستفيدات بطريقة مباشرة عددهنّ 100 امرأة من قدماء الرياضيات اللواتي أنهين مشوارهن الرياضي من مختلف المناطق الداخلية والجنوبية للاستفادة من التكوين في مجال التدريب والتسيير الإداري للهياكل الرياضية. وثانيا المستفيدات بطريقة غير مباشرة من بين الفتيات والنساء اللواتي بإمكانهن الاندماج في الهياكل الرياضية المسيّرة من قبل الرياضيات المتربصات اللائي سبق لهنّ الاستفادة من التكوين المباشر. فضلا عن مرافقة المتربصات بعد تكوينهن من أجل إنشاء هياكلهن الرياضية النسوية الخاصة بهنّ في ولايتهن بالتعاون مع الهيئات اللامركزية التابعة لقطاع الشباب والرياضة بالجزائر، ويتم تقييم هذا المشروع عبر عدة مؤشّرات وهي عدد المتربصات اللواتي تابعن التكوين إلى غاية نهايته، وعدد المتربصات المكونة اللواتي التحقن بالهياكل الرياضة الموجودة وعدد الهياكل الرياضية النسوية المستحدثة بعد سنة كاملة من اكتمال التكوين. وفي الأخير عدد الممارسات المنخرطات في الهياكل الرياضة المستحدثة بعد سنة كاملة من اكتمال التكوين. 
 
في نهاية إجابتي على هذا السؤال، اسمحوا لي من هذا المنبر الإعلامي المميز أن أنوه  بالمجهودات الجبارة التي تبذلها بطلات الجزائر من أجل  تشريف الراية الوطنية الجزائرية والرياضة النسوية، من بينهن أذكر، بطلتا الملاكمة إيمان خليف ورميساء بوعلام أول امرأتين ملاكمتين متأهّلتين للألعاب الأولمبية طوكيو 2021 في تاريخ الملاكمة النسوية الجزائرية، فضلا عن أول تأهل لرياضية النخبة هدى شعبي  في اختصاص الرماية الرياضية، أما أبرز نتيجة للرياضة النسوية الجزائرية هي افتكاك البطلة أميرة خريس لأول بطاقة تأهلّ لأولمبياد طوكيو 2021 في تاريخ المشاركة الجزائرية ذكور وإناث  في الكانوي كاياك.

الجزائر ستشارك في الألعاب الأولمبية القادمة في طوكيو في العديد من الاختصاصات؟ هل وفرت وزارة الشباب والرياضة جميع الإمكانيات والظروف المناسبة للتحضير رغم جائحة كورونا؟
لقد عملنا على تمكين رياضيي النخبة من المشاركة في التربصات والمنافسات التحضيرية والرسمية خارج الوطن، إذ وبعد توقف دام 09 أشهر بسبب جائحة كورونا، تمّ التسريح لرياضيي النخبة بالعودة التدريجية إلى المشاركة في الدورات الدولية الرسمية والودية منها
مشاركة المنتخب الوطني للملاكمة في دورة دولية بصربيا، أين تمكّن الملاكمون الجزائريون من إحراز خمسة ميداليات منها ذهبيتين وفضيتين وبرونزية، إضافة إلى لقب أحسن ملاكم في الدورة.
مشاركة المنتخب الوطني للمصارعة في بطولة كأس العالم بالعاصمة الصربية بلغراد وحصوله على أول ميدالية برونزية عالمية في تاريخ المصارعة الجزائرية.
مشاركة المنتخب الوطني للجودو ذكورا وإناثا ضمن فعاليات البطولة الإفريقية بمدغشقر 2020 والتتويج بـ 6 ميداليات، إضافة إلى تحقيق كأس إفريقيا حسب الفرق، كما سعينا إلى تسهيل عملية تنقلّ العديد من الرياضيين نحو الخارج لمواصلة تدريباتهم في أحسن الظروف.
  على المستوى المادي، تمّ التكفّل برياضيي النخبة، المعنيين بالألعاب الأولمبية والشبه أولمبية طوكيو2021، وألعاب البحر الأبيض المتوسط في وهران 2022، وذلك بمنح إعانات مالية لصالح 325 منهم 127 إناث و198 ذكور، كما عملنا على تنويع مصادر تمويل رياضة النخبة والمستوى العالي. 

الجزائر فازت بورقة الترشح لتنظيم ألعاب البحر الأبيض المتوسط في 2022 والتي تدخل ضمن مساعي السلطات العمومية لتطوير الرياضة عامة واسترجاع مكانة الجزائر العالمية خاصة في احتضان المنافسات القارية والإقليمية والعالمية، هل الجزائر جاهزة لاحتضان هذا الموعد الكبير قبل سنة على انطلاقه؟
 الجزائر سبق لها احتضان هذه الألعاب سنة 1975 وهي اليوم أكيد جاهزة لاستقبال الأشقاء والأصدقاء من دول حوض البحر الأبيض المتوسط في كل المحافل الرياضية الدولية، كل الأمور تسير على ما يرام وفي الطريق الصحيح، والدولة تولي اهتماما بالغا وجوهري لاحتضان مثل هكذا تظاهرات نظرا لانعكاسها بالإيجاب على عدة مجالات لاسيما الجانب الاقتصادي والاجتماعي والرياضي والثقافي والسياحي بالخصوص، لأن مثل هذه المحافل الدولية تعتبر مكسبا كبيرا للشعوب من أجل تبادل الخبرات والتجارب والتعارف عن قرب.

ماهي أهم وأضخم المشاريع المستقبلية التي تطمحين لتحقيقها خلال عهدتك؟
في إطار ترقية وتطوير رياضة النخبة، أولت كتابة الدولة أهمية خاصة للتكفل بالمواهب الشابة الناشئة التي لها مكانة معتبرة لترقية الأداء الرياضي، في إطار تجديد النخبة الرياضية تحسبا لتمثيل الجزائر في ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2022 على المدى القريب، وكذا المشاركة في الألعاب الأولمبية 2024 بباريس على المدى المتوسط. بحيث قمنا باقتراح نموذج عملي وموضوعي يأتي كحل أمثل لهذا الانشغال، ويتمثل في استهداف 130 رياضيا ورياضية في إحدى عشر (11) رياضة أولمبية فردية عوّدتنا على تحقيق الميداليات والتألق في المحافل الرياضية القارية والدولية، ويتم تجسيد هذا المشروع على مدى أربعة سنوات (04) تحسبا للألعاب الأولمبية لباريس 2024، يتم فيها اختيار مواهب شابة من فئة 14-19 سنة وفقا لمقاييس وشروط مدروسة بعناية اعتمادا على النتائج المتحصل عليها والترتيب العالمي في كل اختصاص. وضمن هذا المسعى تم تخصيص المركز الرياضي بسويدانية مقرا رئيسيا لاحتضان هذا المشروع لما يوفره من شروط لوجستية ومادية، ومتابعة طبية وبيداغوجية.  كل هذه الوسائل يتم توفيرها للرياضيين من أجل خلق محيط يوفر لهم ظروف ملائمة للتحضير المحكم.

اللجنة الأولمبية الدولية قررت منحك لقب جائزة المرأة الأفريقية لهذا العام، هل يمكن أن نعرف المزيد حول هذا الموضوع.
إنّ تتويجي بلقب جائزة ‘المرأة والرياضة’ لسنة 2020 عن قارة إفريقيا يُعدّ مصدر فخر واعتزاز لي ولعائلتي ولوطني الجزائر ولكل البلدان العربية وكذا قارة إفريقيا، إنه تتويج أحمله في قلبي لأنه يرصّع بالذهب مسيرة طويلة، بدأت بحلمي أن أكون بطلة.  ودون شك أن هذا التتويج سيزيدني إصرارا وثباتا للعمل أكثر فأكثر من أجل دعم وترقية وتشجيع الرياضة النسوية وتحقيق مبدأ المساواة وتكافؤ فرص النجاح في ممارسة الرياضة ما بين الجنسين.
هذا التتويج مكّنني من تمويل مشروع تينهينان الذي سيعود بفائدة كبرى على الممارسة الرياضية النسوية في الجزائر، وقد أشرت إلى مضمونه وأهدافه في جوابي على سؤالكم فيما يتعلق بهذا المشروع. 

أكيد أن للسيدة سواكري الكثير من الذكريات، ماهي أحسن واحدة عشتيها وأسوء ذكرى اثرت فيك؟

أحسن ذكرى هي لما رفعت علم وطني العزيز في أكبر قاعة للجودو في فرنسا بباريس، ورددت النشيد الوطني بأعلى صوتي، أمام ألاف المشجعين الفرنسيين، كانت مشاهد لا تنسى في بطولة عالمية، استطعت بفضل الله أن أكتب اسم الجزائر من ذهب ليبقى راسخا إلى الأبد، أما أسوأ ذكرى هي لما توفى أخي رحمة الله عليه، وكان ذلك في فترة عصيبة جدا مرّت على الجزائر وهي فترة العشرية السوداء.

كلمة أخيرة لقراء مجلة كل العرب ولمحبي الرياضة بصفه عامة؟
أشكركم جزيل الشكر على هذا الحوار الشيق، أتمنى لكن التوفيق الدائم والنجاح المستمر، أرجو أن نكون قد أفدناكم، شكرا لكل طاقم كجلة كل العرب 
لمحبي الرياضة أقول: الرياضة مهمة جدا في حياتنا، الرياضة صحة في البدن في الروح وفي العقل، واصلوا الجهد والمثابرة لتحقيق حلمكم فلا شيء مستحيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى