“أطفأت مدينتي قنديلها، أصبحت وحدها، وحدها.. وليل.. لبيروت

“أطفأت مدينتي قنديلها، أصبحت وحدها، وحدها… وليل…. لبيروت”
أ. ريما الزعتري
ليلة أمس لم أستطع النوم من صوت الرّعب الذي يمزقني. كنت أتنفّس بصمت، أذناي تترقبان كلّ صوت، ،،،
مستعدة لأقطع أنفاسي حتى أسمع هدير الطائرات الحربية فوق بيتي، علّني أحدّد قرب الضربات، عدد الشهداء والجرحى أو باختصار ، قرب منيّتي!
خوف يعتصر قلبي، ما بالي؟
ليست الحرب الاولى التي أعيشها. هل الخوف ايضا ينمو ويختلف باختلاف العمر والمرحلة: طفلة، مراهقة، امرأة، أم… كلها مشاعر مختلفة، لقد كبُر خوفي!!!
كم تغيرت وسائل الحرب، وكيف صارت التكنولوجيا الذكية متحكمة بمصير الشعوب ” الغبيّة”. لقد جعلت، الدّمار إنذارات، فاخلاءات ،فتحمد الله انك أخرجت حقيبة وهويّة. والموت مجرد رسالة نصيّة أو مرئية تمرّر بسرعة على الشّاشات.
صرنا نتعمد عدم النظر، كأننا ننكر الواقع.
أتساءل، هل للإنسانية صلاحيّة؟ وأصبحت منتهيّة. أم أنّها مع السّنين عجزت ونحن ننتظر خبر “وافتها المنيّة”.




