كرههم للخليج دعاهم الى تأييد إيران!!

كرههم للخليج دعاهم إلى تأييد إيران !!
د. علي القحيص
قيل: إذا تريد أن تعرف وفاء صديقك فجرّبة وقت المحن والشدائد، وأيام الأزمات.
بعض إخواننا العرب الإعلاميين والصحفيين وعامة المثقفين والمغرّدين، كنّا نسمع منهم انتقادات حادّة لدولنا، وهم بين ظهرانينا، ويعملون معنا، وقلنا ربما هذا من باب نقمتهم على أنظمتهم العربية المتسلطة على رقابهم، ويريدون أن (يفشّوا) خلقهم على اعتبار أنّ الحكومات والأنظمة العربية مقصّرة في دعم التنمية، وإفساح الحرّيات أكثر للمثقفين والأدباء.
لكن حين وقعت الواقعة، وانكشفت الأقنعة، وبان الخيط الأبيض من الأسود، وأصبحت المسألة عملية فرز ما بين أنت معي أو ضدّي، ولكن فوجئنا أنّ بعض المثقفين العرب، ومنهم الليبراليون وحتى الأكثر تطرفًا بالعلمانية والإلحاد، ولا يعترفون بالدين اصلا ، يؤيّدون ضرب إيران لدول الخليج العربية، بحجّة أنّها تقصف إسرائيل علنًا، ولكن اكتشفنا أنّ الصواريخ والمسيرات التي وقعت على الأرض العربية في دول الخليج ثلاثة أضعاف التي أطلقت على إسرائيل.
على الرغم من أنّ دول الخليج رفضت الحرب، وأنّها مع تغيير النظام من الداخل من قبل الشعب الإيراني لتفادي الحرب والأضرار والمآسي والكوارث.
الحرب بدأت ما بين (أمريكا وإسرائيل وإيران) دون مشاورة دول الخليج، أو أن يكون لها دور، أو طرف بالمنازلة والصدام.
ولكن أكثر الأصوات وبعض كتاب الأعمدة الذين كانوا يهاجمون الأنظمة العربية بحجّة أنّها لا للتلتفت للميثاق بالدفاع العربي المشترك، أو لا تلتزم بالتضامن العربي والأمن القومي، الآن صمتوا صمت القبور أمام الهجمات والصواريخ والمسيرات الاجنبية التي تاتي من قم وطهران ، والبعض منهم يشمتون فرحين بما حصل لدولنا الخليجية، وباركوا وشجّعوا نظام الملالي الصفوي في قصفه الغادر، وربما تضررت بعض المؤسّسات التي يعمل فيها بعض الأخوة العرب .
وقد كبرت عضلاتهم من المال الخليجي، والآن يشمتون بدوله، ويؤيّدون العدوان الإيران عليها وعلى الارض العربية .
علمًا بأن النظام الإيراني إرهابي وطائفي بامتياز، لا تربطه بهم لا القومية ولا حتى الدين او المذهب.
يبدو أنّهم مؤمنون بمقولة: “عدو عدوي صديقي” بغضّ النظر عن القومية والديانة وحتى الهدف والمضمون والنهج والرسالة .
ما هذا الحقد الأعمى الذي جعلهم يتخندقون في الجهة الأخرى ضدّ دينهم وعروبتهم وحتى مصادر أرزاق عوائلهم؟
هل أعماهم الحسد والحقد، ودفعهم كرههم للخليج العربي أن يصمتوا ويقفوا مع (الخليج الفارسي)! ضدّ أوطانهم وعروبتهم، وينكروا الجميل، وينسفوا المعروف.
نقول لهم بالعربي ..شكرًا لكم، واسمحوا لنا هذه الأيام لا نستطيع إرسال المساعدات لشعوبكم المهجرة والمشردة والمبعدة من أوطانكم، بسبب هذه الإيديولوجيا المضلّلة والتفكير الأعمى الذي أضاع بلدانكم حتى إنّها تعجز عن تأمين الحليب (العربي) لأطفالهم في المنافي.
نعدكم بأنّ أساطيل وجسور وقوافل المساعدات الإنسانية، سوف ترسل لعوائلكم في المخيمات والملاجئ ، في حال زال الخطر عننا ، واشتغلت المطارات، وفتحت الحدود ما بيننا، التي تريدونها أن تحترق، وتغلق بالشمع الأحمر الإيراني؟
اللهمّ، احمنا من أبناء جلدتنا وإخواننا، أمّا أعداؤنا فنحن كفلاء بهم.
إنّ الضربة التي لا تقضي عليك تقوّيك، ورب ضارة نافعة لنتعلم من الدروس والمواقف في أحلك الظروف وأصعب المحن .
كاتب سعودي




