مقالات كل العرب

نفحات رمضان.. هل علينا شهر الخير و البركات

نفحات رمضان .. هلّ علينا شهر الخير والبركات

أ. أمال عزاز

بشوق وحنين ينتظر المسلمون في كل عام ضيفاً عزيزاً على قلوبهم، يطرق الأبواب محملاً بالرحمة والمغفرة والعتق من النار. إنه شهر رمضان المبارك، الذي أصبحت أيامه ولياليه محطة إيمانية يتزود منها المؤمنون بالطاعات والقربات.

استقبال خاص لشهر مبارك

مع اقتراب هلال رمضان، تعلو الابتسامات وتعم الفرحة في كل بيت مسلم. فما إن تلوح بشائر الشهر الكريم حتى تبدأ التحضيرات الروحية والمادية لاستقباله خير استقبال. وكأن القلوب تتهيأ لنسائم الرحمة التي تسبق قدومه، فتكثر الدعوات بأن يبلغنا الله إياه ويعيننا على صيامه وقيامه.

شهر تتضاعف فيه الحسنات

رمضان ليس مجرد شهر نمتنع فيه عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة إيمانية شاملة يتعلم فيها المسلم الصبر والتضحية والإحسان. إنه شهر تتضاعف فيه الحسنات، وتُرفع فيه الدرجات، وتُغفر الذنوب والخطيئات. ففيه تفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفد الشياطين.

عبادة تتجلى فيها معاني الصبر

في نهار رمضان، يجتمع المسلمون على مائدة واحدة هي مائدة الإفطار، ليشعروا بألم الجوع والعطش، فيتذكرون الفقراء والمحتاجين. هذه العبادة تعلمنا أن نكون أكثر إحساساً بغيرنا، وأكثر عطاءً وتكافلاً. إنها تجسد أسمى معاني الوحدة الإسلامية، حيث يجتمع المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها على عبادة واحدة.

ليلة خير من ألف شهر

ومن نفحات هذا الشهر الكريم، ليلة القدر المباركة التي هي خير من ألف شهر. إنها ليلة تتنزل فيها الملائكة بالرحمة والسلام، ويُكتب فيها للعباد الخير والبركة. يتحرى المسلمون هذه الليلة في العشر الأواخر من رمضان، يجتهدون فيها بالدعاء والقيام والذكر.

العشر الأواخر واعتكافها

أما العشر الأواخر من رمضان فلها طابع خاص، حيث يشد المسلمون الرحال إلى المساجد للاعتكاف، متفرغين للعبادة والتقرب إلى الله. فيها تجتمع القلوب على ذكر الله، وتنقطع العلائق الدنيوية ليتصل العبد بربه في أسمى لحظات القرب.

وداع يدمع له القلب

ومع أن أيام رمضان تمر كلمح البصر، إلا أن أثرها يبقى في النفوس طوال العام. ففي وداعه تدمع العيون وتخشع القلوب، خوفاً من عدم إدراكه مرة أخرى. ومع ذلك يبقى الأمل في لقائه من جديد، متضرعين إلى الله أن يبلغنا إياه في أعوام قادمة.

فرصة لا تعوض

إن رمضان فرصة ذهبية لكل مسلم أن يغير من نفسه نحو الأفضل، وأن يكثر من الطاعات، وأن يترك المعاصي والذنوب. إنه شهر الرحمة والمغفرة، فمن حرم خيره فقد حرم الخير كله.

اللهم بلغنا رمضان وتقبله منا خالصاً لوجهك الكريم، وأعنا فيه على الصيام والقيام وغض البصر وحفظ اللسان، واجعلنا من عتقائك من النار في هذا الشهر المبارك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى