مقالات كل العرب

من التناص الى التلاص الى أصحاب الياقات البيضاء

من التناص الى التلاص الى اصحاب الياقات البيضاء

أ. رفيف فتوح

امس حلوة كلمة أمس كنا نتحدث أنا وصديقتي الكاتبة عن الكتابة وشوءونها وشجونها وعن اخر كتاب قراناه وعن الصديقات وبلاد الله الواسعة وأخذنا الشوق والحنين وامتد الحديث بِنَا وذهبنا الى بيروت ووقفنا تحت “شرفة على الفاكهاني” رواية للصديقة والكاتبة الجميلة دوما ليانة بدر تستعيد فيها بيروت زمن الحرب من خلال ذاكرة النساء. حيث يتحاور ويتجاور الخوف وصوت القذائف وقصف الطائرات مع الحب والفقد والانتظار وتفاصيل الحياة اليومية الشاقة والمتعبة ..
حتى وصلنا الى عالم السرقات الخفي واللصوص اصحاب الياقات البيضاء وتوارد الأفكار. من التناص الى غير التلاص على رايي الصديق الشاعر عزالدين. مناصرة السلام لروحه …
كنّا متفقتين تماما على ان تشابه الأفكار قد يحدث طبيعيا بين كاتب وأخر او حتى في كتابين كأن واشدد هنا على(كأن ) يطلق احدهم اسم كتابي “تفاصيل صغيرة ” على كتابه ولكن حين يتكرر الامر في اكثر من سبعة كتب او نصوص وخاصة في عالم الانترنت اليوم اشك بذلك واقول ليست مصادفة ولا توارد خواطر ولا تناص ولامن يحزنون …
وهنا أخبرتني صديقتي الجميلة عن نوع أخر واشد بشاعة من كل السرقات الأدبية ، حيث او هناك شاعرة ناشئة تسطو على كتاباتها بشكل بشع جدا كيف …
تغير بعض المفردات وتتلاعب بالصياغة وتسرق الايقاع والمعنى والتجربة الشعرية الشعورية باكملها في وسط النهار ثم تقدمها بكل جرأة لجمهور القراء وكأنها من وحي إبداعها وبنات افكارها …
وانا هنا لا افهم كيف تكون شاعرة وتسمح او تكون من هواة الاستعارات وتبديل الكلمات واللعب على ليل المعنى و الرقص على الايقاع ودوما وفي البدء تحت خيمة التناص وهي غير التلاص وتوارد الأفكار وبعد ……
لماذا كل هذا التعب والجهد ؟ والجري وراء المبدعين الحقيقين والعيش على فتات افكارهم واللعب في وتبديل الكلمات لايخلق شاعرا او كاتبا ………
واستعارت تعب الأخرين لا يبني هوية ادبية وكلنا نعرف ان حبل الكذب قصير وقصير جدا.. والقارىء المطلع والمتابع يدرك ويعرف تماما الفرق بين
الأصل والنسخة المزيفة …
وبعد… الالقاب والنجاحات العظيمة على اكتاف وتعب المبدعين الحقيقين لا تدوم والياقات البيضاء مهما كانت ناصعة البياض لا تستطيع ان تخفي سواد الاستعارات
والنيات الطيبة ..

تحية لكل المبدعين الحقيقين والتقدير دوما لمن يملك شجاعة الابداع لا شطارة الاستعارة وتدوير الكلمات..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى