ما اشبه الليلة بالبارحة ؟!

ما اشبة الليلة بالبارحة؟!
د. علي القحيص
تأتي هذة الأيام ذكرى حتلال بغداد العروبة والسلام من قبل الغزاة المحتليين الأجانب المغتصبين لارض العربية والإسلام والسلام والإنسانية والحضارة والتأريخ في نيسان 2003 ، واليوم تأتي نفس الجيوش المجحفلة و المتغطرسة والمعدات المجنزرة والمصفحة والأسلحة الفتاكة المحضورة وغير المحذورة للمنطقة العربية وتحديدا منطقة الخليج العربي ذات الموقع الاستراتيجي للعالم ، وان تغيرت الوجوه والأقنعة والاسماء ، ولكن لم تتغير الأهداف والسيناريوات والاجندات والنوايا والاطماع في منطقتنا ، تأتي البوارج والغواصات والطائرات للمنطقة العربية من جديد و التي لازالوا يعتبرون منطقتنا حشة و لقمة سائغة وضيعة فارغة بلا رجال او حراس يحمونها ويدافعون عنها وعن أنفسهم! ولا يعلمون إن هذه الارض الطيبة مهبط الوحي وارض الأنبياء والرسل والرسالة السماوية وبيت الله الحرام وارض المقاسات ، دفعت أثمان غالية ودماء وسكية من اجل البقاء ، ودفنت بها جماجم رجال كبار كثيرة حتى استقرت واطمأنت وقامت دولها الحديثة الحالية الناهضة المزدهرة لتبني الجامعات ومراكز البحوث والدراسات والكليات والمعاهد والمدارس ومراكز التعليم والتدريب وناطحات السحاب ، وتجاوزت كل المحن والمعانات والمآسي والكواث والحروب الاي فرضت عليها ،لتنال استقلالها واستقرارها من الغاصبين والمحتلين والغزاة عبر التاريخ ، الذين لايريدون لارض العرب والمسلمين ان تستقر وتنهض وتتطور وتزدهر وتستقيم، وتبسط الامن والاستقرار وراحة بال وامان لتجذب الاستمارات ويصورها السياح من الأجانب ، لأنهم يستكثرون على هذة الدول العربية والخليجية ان تستقر وتنهض وتنمو وتكتفي بمواردها الذاتية والمالية وتستقر بواسطة مواردها الاقتصادية والبترولية وايراداتها ومصادرة من ارضها ، يستكثرون على ابنائها الشباب الذين بدؤوا ينافسون العلماء الأجانب بتفوقهم العلمي والأكاديمي ومواهبهم من خلال ماوجدوه من دعم ومساندة وتشجيع من بلدانهم الخليجية التي اصبحت نموذج يحتذى بها في كل الميادين والأقطار والدول التي بدأت تغار وتغضب وتحسدنا ، بل اصبحت هذة الارض الفتية بيئة خصبة ومشجعة لكل المواطنين الخليجيين والعرب والمقيمين الأجانب وشركاتهم ومؤسساتهم المالية والاقتصادية والتنكلوجية ، الذين يعيشون في كنفها من مقيمين اجانب وزائرين ومبدعين ورجال اعمال ورؤساء سابقين ، بل فتحت المجال لأي مخترع ومبدع وموهوب وصاحب فكرة مشجعة وتدعمه لينال التشجيع والدعم والمؤازرة وتبنى مشروعه، لدعم وتشجيع موهبتة واختراعة وفكرتة واحتواء مهاراته وذكائه وابداعه ، بغض النظر عن دينة وقوميتة وجنسة ولونه وشكله وانتمائه ، وهذا الأسلوب والتميز والعطاء والتفرد والتفوق والإبتكار ، ربما يزعجهم و يقلق البعض منهم ويستنكرونه علينا ، لأنهم يستكثرون على هذه الدول العربية والخليجية ، ان تتقدم عليهم بسرعة وتنافسهم بل تتجاوزهم احيانا وتفوق عليهم بالإبداع ، بسبب الدعم المالي والآكاديمي والمعرفي والعلمي والتعليمي ، فكيف يصل( بدوي او خليجي )، يرتدي الثوب والعقاب ان يتميز ويتفوق ويصيح عالما متقدما مبتكرا ذكيا ومبدعا في ميدان ومواقع عدة ، وهو من بيئة عربية (متخلفة بدوية) تمتلك وتعني بتربية الجمال والخيل والاغنام وترعاها بعناية ، و تنافسهم مثل هذة الفئات وتعتلي أعلى المناصب والدرجال العلمية والفكرية والتفوق والإبداع والإبتكار !
وحين حصل بدوي شمالي من منطقة حفر الباطن مبتعث لامريكا شمال الممكلة ، على اعلى درجة بالهندسة بالولايات المتحدة الامريكية كلها ، واستقبله الرئيس الأمريكي( اوباما) انذاك حين كان رئيس لأمريكا ، جن جنون الاعلام الأمريكي كله ، كيف يحصل مواطن سعودي من قرية في حفر الباطن ان على أعلى درجة عالية بالهندسة الأمريكية لاول مرة في تلريخها، ماهذا وكيف ولماذا ومن هو !
في حينها تحريت الامر وتابعته وأجريت مقابلة مع الطالب السعودي المتميز ونشرت في حينها في الصحافة السعودية . واستغربوا كيف لهذا البدو السعودي يأتينا من قرية بدوية مغمورة ويحصل على هذا التفوق العلمي الأكاديمي المرموق ؟
هذه حقيقة نظرتهم وتحقيق تفكيرهم ومنهجهم وعقليتهم ونظرتهم لنا!
كيف يقدرون علمنا ومعرفتنا وثقافتنا ومواهبنا ، وانا هنا لا ألومهم واستنكر ما يبدون و ينظرون الينا بهذة النظرة الفوقية، وهذا ديدنهم وثقافتهم وايمانهم ، بل الطامة الكبرى والمأساة الأكبر والصدمة، ان ابناء جلتنا من ابناء بعض اخواننا العرب لازالوا ينظرون لنا بهذة النظرة الدونية والمستوى الصغير ،ويقيموننا بإننا متخلفين و(بدو) ورعاة ابل وخيول وأغنام واصحاب صقور لأنفقه من العلم والثقافة والادب إلا الشيء القليل !
و لانستحق هذة الثروة العائلة و الحياة الكريمة والرفاة والعلم والمعرفة والرعاية الكريمة والاستقرار والبناء والتقدم ، وهذة مشكلة معقدة مستعصية نعاني منها كثيرا لازالت تشغل وتنخر عقول بعض المرضى من ابناء جلتنا ، ومتوارثة ابا عن جد بالنسبة للبعض منهم الذين يشعرون بالنقص والحسد والبغضاء!
مع بعض إخواننا العرب الأشقاء وحتى الاصدقاء و(الاأحدقاء)!
الذين ينظرون لنا إننا اقل منهم شأنا وقيمة ومعرفة وتاريخ وحضارة،و اقل منهم وطنية وقومية وثقافة وأدب ومعرفة وحتى إنسانيا ! ولكنهم حين يقعون بمأساة كبرى وكارثة مدوية وأزمة كبيرة تهدد وجودهم ، يقولو ا ويصرخون اين إخواننا العرب من المصيبة الني حلت بنا ، لماذا لاينقذوننا من هول هذة المصيبة ؟ إليس نحن ابناء دم وعرق ونسب واصل واحد وأمة واحدة تنتمي الى هذة الأرض والدين والسماء ؟!
الغريبة بالأمر ، إنا اغلب هؤلاء الذين كانوا يشجعون ضرب العراق لإيران ، الآن يشجعون ضرب إيران للدول الخليجية ؟!!!!!
كاتب سعودي




